أبو جيفة الجهمي (وأصحابه)
أبو جيفة الجهمي (وأصحابه)
ضعفه في الحديث
قال الإمام مسلم في «الكنى والأسماء» (ج1ص276):
أبو حنيفة النعمان بن ثابت صاحب الرأي مضطرب الحديث ليس له كبير حديث صحيح.
وقال النسائي في «كتاب الضعفاء والمتروكون» (ص100):
نعمان بن ثابت أبو حنيفة ليس بالقوي في الحديث كوفي
وقال ابن عدي في «الكامل في ضعفاء الرجال» (ج8ص246):
وأَبُو حنيفة لَهُ أحاديث صالحة وعامة ما يرويه غلط وتصاحيف وزيادات فِي أسانيدها ومتونها وتصاحيف فِي الرجال وعامة ما يرويه كذلك ولم يصح لَهُ فِي جميع ما يوريه إلا بضعة عشر حديثا وقد روى من الحديث لعله أرجح من ثلاثمِئَة حديث من مشاهير وغرائب وكله على هَذِهِ الصورة لأنه ليس هُوَ من أهل الحديث، ولَا يحمل على من تكون هَذِهِ صورته فِي الحديث.
قال ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج7ص233):
أبو حنيفة واسمه النعمان بن ثابت مولى بني تيم الله بن ثعلبة. وهو ضعيف في الحديث. وكان صاحب رأى.
وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج8ص450):
حدثنا عبد الرحمن ثنا حجاج بن حمزة قال نا عبدان ابن عثمان قال سمعت ابن المبارك يقول: كان أبو حنيفة مسكينا في الحديث
قال ابن حبان في «المجروحين» (ج3ص63):
وكان رجلا جدلا ظاهر الورع لم يكن الحديث صناعته حدث بمائة وثلاثين حديثا مسانيد ما له حديث في الدنيا غيره أخطأ منها في مائة وعشرين حديثا إما أن يكون أقلب إسناده أو غير متنه من حيث لا يعلم فلما غلب خطؤه على صوابه استحق ترك الاحتجاج به في الأخبار
وقال الدارقطني في «سننه» (ج2ص108):
لم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة والحسن بن عمارة وهما ضعيفان
وقال عبد الله في «العلل ومعرفة الرجال» (ج3ص164):
حدثنا سريج بن يونس قال حدثنا أبو قطن قال حدثنا أبو حنيفة وكان زمنا في الحديث
وقال الجورقاني في «الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير» (ج2ص140):
هذا حديث باطل، وأبو حنيفة هذا متروك الحديث
الإرجاء
قال الإمام البخاري رحمه الله في «التاريخ الكبير» (ج8ص81)
نعمان بن ثابت أبو حنيفة الكوفي مولى لبني تيم الله بن ثعلبة، روى عنه عباد بن العوام وابن المبارك وهشيم ووكيع، ومسلم بن خالد وأبو معاوية والمقري كان مرجئاً، سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه، قال أبو نعيم: مات أبو حنيفة سنة خمسين ومائة.
قال ابن كثير: ...البخاري إذا قال، في الرجل: "سكتوا عنه"، أو "فيه نظر"، فإنه يكون في أدنى المنازل وأردئها عنده، لكنه لطيف العبارة في التجريح، فليعلم ذلك
وقال الإمام مسلم رحمه الله في «التمييز» (ص199):
فأما رواية أبي سنان عن علقمة في متن هذا الحديث اذ قال فيه ان جبريل عليه السلام حيث قال جئت أسألك عن شرائع الاسلام فهذه زيادة مختلفة ليست من الحروف بسبيل وانما أدخل هذا الحرف في رواية هذا الحديث شرذمة زيادة في الحرف مثل ضرب النعمان بن ثابت وسعيد بن سنان ومن يجاري الارجاء نحوهما وانما أرادوا بذلك تصويبا في قوله في الايمان وتعقيد الارجاء ذلك ما لم يزد قولهم الا وهنا وعن الحق الا بعدا اذ زادوا في رواية الاخبار ما كفى بأهل العلم والدليل على ما قلنا من ادخالهم الزيادة في هذا الخبر أن عطاء بن السائب وسفيان روياه عن علقمة فقالا قال يا رسول الله ما الاسلام وعلى ذلك رواية الناس بعد مثل سليمان ومطر وكهمس ومحارب وعثمان وحسين بن حسن وغيرهم من الحفاظ كلهم يحكي في روايته أن جبريل عليه السلام قال يا محمد ما الاسلام ولم يقل ما شرائع الاسلام كما روت المرجئة
قال ابن حبان في «المجروحين» (ج2ص407):
ومن جهة أخرى لا يجوز الاحتجاج به لأنه كان داعيًا إلى الإرْجاء والدَّاعية إلى البِدَع لا يجوز أن يُحتج به عند أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم فيه خلافًا على أن أئمة المسلمين وأهل الورع في الدين في جميع الأمْصار وسائر الأقطار جَرَحوه وأطلقوا عليه القَدْح إلا الواحد بعد الواحد، قد ذكرنا ما روي فيه من ذلك في كتاب "التنبيه على التمويه"
قال ابن قتيبة في «المعارف» (ج1ص625):
المرجئة
إبراهيم التّيميّ، عمرو بن مرّة، در الهمدانيّ، طلق بن حبيب، حماد بن أبى سليمان، أبو حنيفة، صاحب الرأى، عبد العزيز بن أبى داود، وابنه عبد الحميد، خارجة بن مصعب، عمرو بن قيس الماصر، أبو معاوية الضرير، يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، أبو يوسف، صاحب الرأى، محمد بن الحسن، محمد بن السائب، مسعر بن كدام.
قال ابن عدي (ج2ص239):
ثنا عبد الملك ثنا يحيى بن عبدك قال سمعت المقريء يقول: حدثنا أبو حنيفة وكان مرجئاً، يمد بها صوته عالياً، قيل للمقريء: فأنت لم تروي عنه وكان مرجئاً؟ قال: إني أبيع اللحم مع العظام.
قال العقيلي رحمه الله (ج4ص283):
حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثنا محمد بن سهل بن عسكر قال حدثنا أبو صالح الفراء قال سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: كان أبو حنيفة مرجئاً يرى السيف
قال الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ ص٧٨٨):
حدثني أبو بكر عن أبي صالح الفراء عن الفزاري قال: قال أبو حنيفة: إيمان آدم وإيمان إبليس واحد، قال إبليس: {رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي} وقال: {رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} وقال آدم: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا}
«مسائل ابن أبي شيبة عن شيوخه» (ص128):
وسمعت ابي يقول سالت ابا نعيم يا ابا نعيم من هؤلاء الذين تركتهم من اهل الكوفة كانو يرون السيف والخروج على السلطان فقال على رأسهم ابو حنيفة وكان مرجئا يرى السيف ثم قال ابو نعيم حدثني عمار بن رزيق قال كان ابو حنيفة يكتب الى ابراهيم بن عبد الله بالبصرة يساله القدوم الى الكوفة ويوعده نصره.
وقال عبد الله بن أحمد رحمه الله تعالى في «السنة» (ج1ص190):
حدثني أبي حدثنا أسود بن عامر قال سمعت أبا بكر بن عياش ذكر أبا حنيفة وأصحابه الذين يخاصمون فقال: كان مغيرة يقول: والله الذي لا إله إلا هو لأنا أخوف على الدين منهم من الفساق، وحلف الأعمش قال: والله الذي لا إله إلا هو ما أعرف من هو شر منهم قيل لأبي بكر يعني المرجئة؟ قال: المرجئة وغير المرجئة
وقال عبد الله بن أحمد رحمه الله تعالى في «السنة» (ج1ص202):
حدثني أبو معمر عن إسحاق بن عيسى الطباع قال سألت حماد بن زيد عن أبي حنيفة؟ فقال: إنما ذاك يعرف بالخصومة في الإرجاء
وقال عبد الله بن أحمد رحمه الله تعالى في «السنة» (ج1ص207):
حدثني إبراهيم ثنا أبو توبة عن أبي إسحاق قال: كان أبو حنيفة مرجئاً يرى السيف
وقال عبد الله بن أحمد رحمه الله تعالى في «السنة» (ج1ص218):
وحدثني إبراهيم بن سعيد، نا أبو توبة، عن أبي إسحاق الفزاري، قال: كان أبو حنيفة يقول إيمان إبليس وإيمان أبي بكر الصديق رضي الله عنه واحد، قال أبو بكر: يا رب، وقال إبليس: يا رب
وقال عبد الله بن أحمد رحمه الله تعالى في «السنة» (ج1ص223):
حدثني أبو الفضل نا إبراهيم بن شماس نا أبو عبد الرحمن المقريء قال: كان والله أبو حنيفة مرجئاً ودعاني إلى الإرجاء فأبيت عليه
وقال (ج1ص228):
حدثني سويد بن سعيد، نا عبد الله بن يزيد (المقريء) قال: دعاني أبو حنيفة إلى الإرجاء
وقال ابن حبان في «المجروحين» (ج2ص412):
سمعت حمزة بن داود يقول: سمعت داود بن بكر يقول: سمعت المقري يقول: حدثنا أبو حنيفة، وكان مرجئا ودعاني إلى الإرجاء فأبيت عليه
وقال ابن عدي (ج8ص239):
حدثنا عبد الله بن عبد الحميد، حدثنا ابن أبي بزة سمعت المقري يقول، حدثنا أبو حنيفة وكان مرجئا ودعاني إلى الإرجاء فأبيت عليه.
وقال ابن عبد البر في «الانتقاء» (ص151):
وذكر الساجي قال... قال وني محمد بن ابى عبد الرحمن المقرى قال سمعت أبي يقول دعاني أبو حنيفة إلى الإرجاء غير مرة فلم أجبه
وقال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص371):
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي، أخبرنا أحمد بن جعفر ابن سلم، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ عن أبيه قال: دعاني أبو حنيفة إلى الإرجاء.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا جعفر الخلدي، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ قال: سمعت أبي يقول: دعاني أبو حنيفة إلى الإرجاء، فأبيت.
وقال عبد الله بن أحمد رحمه الله تعالى في «السنة» (ج1ص225):
حدثني محمد بن عبد الملك بن زنجويه، ثنا عبد الرزاق، وقيل، له أبو حنيفة مرجئ؟ فقال: أتى حقا
وقال عبد الله (ج1ص226):
حدثني أبو الفضل حدثني يحيى بن معين قال: كان أبو حنيفة مرجئاً، وكان من الدعاة ولم يكن في الحديث بشيء وصاحبه أبو يوسف ليس به بأس
وقال عبد الله بن أحمد رحمه الله تعالى في «السنة» (ج1ص194):
حدثني هارون بن عبد الله، نا عبد الله بن الزبير الحميدي، نا حمزة بن الحارث بن عمير، من آل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن أبيه، قال: سمعت رجلا، يسأل أبا حنيفة في المسجد الحرام عن رجل، قال: أشهد أن الكعبة، حق ولكن لا أدري هل هي هذه أم لا؟ فقال: مؤمن حقا، وسأله عن رجل قال: أشهد أن محمد بن عبد الله نبي ولكن لا أدري هو الذي قبره بالمدينة أم لا، فقال: مؤمن حقا، قال الحميدي من قال هذا فقد كفر، قال الحميدي: وكان سفيان بن عيينة يحدث عن حمزة بن الحارث
وقال عبد الله بن أحمد رحمه الله تعالى في «السنة» (ج1ص195):
حدثني هارون، ثنا الحميدي، ثنا مؤمل بن إسماعيل، عن الثوري، رحمه الله بنحو حديث حمزة
وقال الخلال في «السنة» (ج4ص28):
وأخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني، قال: ثنا إسحاق يعني ابن راهويه، قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان الثوري، قال: ثنا عباد، قال: قلت لأبي حنيفة: يا أبا حنيفة رجل قال: أنا أعلم أن الكعبة حق، ولكن لا أدري هي التي بمكة أو هي التي بخراسان؟ أمؤمن هو؟ قال: نعم. قال مؤمل: قال الثوري: أنا أشهد أنه عند الله من الكافرين حتى يستبين أنها الكعبة المنصوبة في الحرم. قال: وقلت: رجل قال: أعلم أن محمدا نبي وهو رسول، ولكن لا أدري هو محمد الذي كان بالمدينة من قريش أو محمد آخر؟ مؤمن هو؟ قال: نعم، هو مؤمن. قال مؤمل: قال سفيان: هو عند الله من الكافرين
وحتى ابن عبد البر الذي دافع عنه وأثنى عليه اعترف أن السلف بدّعوه بسبب إرجائه. قال في «الانتقاء» (ص149):
كثير من أهل الحديث استجازوا الطعن على أبي حنيفة لرده كثيرا من أخبار الآحاد العدول لأنه كان يذهب في ذلك إلى عرضها على ما اجتمع عليه من الأحاديث ومعاني القرآن فما شذ عن ذلك رده وسماه شاذا وكان مع ذلك أيضا يقول الطاعات من الصلاة وغيرها لا تسمى إيمانا وكل من قال من أهل السنة الإيمان قول وعمل ينكرون قوله ويبدعونه بذلك
التجهم
قال عبد الله في «العلل» (ج2ص546):
قال أبي: استتابوه أظن في هذه الآية: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الصافات: 180]. قال أبو حنيفة: هذا مخلوق
وقال عبد الله في «العلل» (ج3ص239):
كتب إلي بن خلاد قال سمعت يحيى قال حدثنا سفيان قال استتاب أصحاب أبي حنيفة أبا حنيفة مرتين أو ثلاثا وكان سفيان شديد القول في الإرجاء والرد عليهم
وقال عبد الله في «العلل» (ج3ص236):
حدثني أبو معمر قال قيل لشريك مما استتبتم أبا حنيفة قال من الكفر
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله في «السنة» (ج1ص192):
حدثني أبي ثنا شعيب بن حرب قال سمعت سفيان الثوري يقول: ما أحب أن أوافقهم على الحق، قال عبد الله: قلت لأبي رحمه الله يعني أبا حنيفة؟ قال: نعم رجل استتيب في الإسلام مرتين يعني أبا حنيفة كأن أبا حنيفة المستتيب؟ قال: نعم
قال عبد الله في «السنة» (ج1ص215):
حدثني أبي رحمه الله، قال: سمعت ابن عيينة، يقول: استتيب أبو حنيفة مرتين
حدثني أبي رحمه الله، قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: علمت أنهم استتابوه غير مرة يعني أبا حنيفة قال أبي: فقال ابن زيد يعني حمادا: قيل لسفيان في ماذا؟ قال: تكلم بكلام فقالوا هذا كفر فرأى أصحابه أن يستتيبوه فقال: أتوب
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله في «السنة» (ج1ص210)
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شريك وحسن بن صالح أنهما شهدا أبا حنيفة وقد استتيب من الزندقة مرتين
قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج1ص192)
حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي قال سمعت يحيى بن سعيد يقول حدثنا سفيان قال: استتاب أصحاب أبي حنيفة أبا حنيفة مرتين.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله في «السنة» (ج1ص194):
حدثني أبو بكر بن أبي عون، نا معاذ، نا سفيان، وذكر أبا حنيفة، قال: استتيب أصحابه من الكفر غير مرة
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله في «السنة» (ج1ص204):
حدثني إبراهيم بن سعيد الطبري، قال: سمعت معاذ بن معاذ، يقول: سمعت سفيان الثوري، يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله في «السنة» (ج1ص193):
حدثني أبو الفضل الخراساني، نا سلمة بن شبيب، نا الفريابي، سمعت سفيان الثوري، يقول: استتيب أبو حنيفة من كلام الزنادقة مرارا
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله في «السنة» (ج1ص181):
حدثني إسماعيل بن إسحاق الأزدي القاضي، حدثني نصر بن علي، ثنا الأصمعي، عن سعيد بن سلم قال: قلت لأبي يوسف أكان أبو حنيفة يقول بقول جهم؟ فقال: نعم
وقال أبو زرعة في «تاريخه» (ج1ص506):
أخبرني محمد بن الوليد قال سمعت أبا مسهر يقول: قال سلمة بن عمرو القاضي على المنبر: لا رحم الله أبا حنيفة فإنه أول من زعم أن القرآن مخلوق.
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص183):
حدثني إسحاق بن عبد الرحمن، عن حسن بن أبي مالك، عن أبي يوسف، قال أول من قال: القرآن مخلوق أبو حنيفة
وقال ابن حبان في «المجروحين» (ج2ص406):
من ذلك ما حدثنا زكريا بن يحيى الساجي بالبصرة قال حدثنا بندار ومحمد بن علي المقدمي قال: حدثنا معاذ بن معاذ العنبري قال: سمعت سفيان الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.
أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي قال حدثنا الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف قال: أول من قال القرآن مخلوق أبو حنيفة- يريد بالكوفة.
وقال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص374):
ذكر الروايات عمن حكى عن أبي حنيفة القول بخلق القرآن:
34 - أخبرنا البرقاني، حدثني محمد بن العباس الخزاز، حدثنا جعفر بن محمد الصندلي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عم ابن منيع، حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن، حدثنا حسن بن أبي مالك عن أبي يوسف قال: أول من قال القرآن مخلوق أبو حنيفة.
قال الإمام يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص782):
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثني محمد بن معاذ قال سمعت سعيد بن مسلم قال قلت لأبي يوسف: أكان أبو حنيفة جهمياً؟ قال: نعم، قلت: أكان مرجئاً. قال: نعم
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص375):
أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن علي الطاهري، قال: حدثنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثني حسن بن أبي مالك، وكان من خيار عباد الله، قال: قلت لأبي يوسف القاضي: ما كان أبو حنيفة يقول في القرآن؟ قال: فقال: كان يقول: القرآن مخلوق، قال: قلت: فأنت يا أبا يوسف؟ فقال: لا، قال أبو القاسم: فحدثت بهذا الحديث القاضي البرتي، فقال لي: وأي حسن كان، وأي حسن كان؟! يعني الحسن بن أبي مالك، قال أبو القاسم: فقلت للبرتي: هذا قول أبي حنيفة؟ قال: نعم، المشئوم. قال: وجعل يقول: أحدث بحلقي
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص783):
حدثنا أبو جزء عن عمرو بن سعيد بن مسلم قال: سمعت جدي قال: قلت لأبي يوسف: أكان أبو حنيفة مرجئا؟ قال: نعم. قلت: أكان جهميا؟ قال: نعم. قال: قلت: فأين أنت منه؟ قال: انما كان ابو حنيفة مدرسا فما كان من قوله حسنا قبلناه وما كان قبيحا تركناه عليه
قال الخطيب (ج13ص421):
أخبرنا العتيقي، حدثنا تمام بن محمد بن عبد الله الأذني- بدمشق- أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي قال: سمعت نصر (صوابه مضر) بن محمد البغدادي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: كان محمد بن الحسن كذابا وكان جهميا، وكان أبو حنيفة جهميا ولم يكن كذابا.
قال وكيع في «أخبار القضاة» (ج3ص258):
أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان قال: حدثني الفضل بن سعيد بن سلم عن أبيه قال: قلت لأبي يوسف: أكان أبو حنيفة يرى رأي جهم ? قال: نعم، قلت فأين أنت منه؟ قال: لا أين، قلت: وكيف وأنت من أصحابه؟ قال: كان أبو حنيفة رجلا قد أوتي فهما، فكنا نأتيه وكان لنا مدرسا.
جماعة من العلماء
قال الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص786):
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال: قال ابن عون: نبئت أن فيكم صدادين يصدون عن سبيل الله. قال سليمان بن حرب: وأبو حنيفة وأصحابه ممن يصدون عن سبيل الله
قال الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص794):
قال سليمان بن حرب: كلمت يحي بن أكثم فقال: إني لست بصاحب رأي. قال: وذكر أبا حنيفة فقلت له دع التنازع ولكن قد كان في زمانه أئمة بالكوفة وغير الكوفة فأخبرني برجل واحد حمد أمره ورأيه؟ قال سليمان: فسكت ساعة ثم قال: قال جرير عن مغيرة في رجل دفع ثوبا إلى خياط إن فرغت منه اليوم جعلت لك درهمين وإن أخرته إلى غد فدرهم، قال فلان كذا، وقال فلان كذا، وقال فلان كذا، وقال هؤلاء له أجرة مثله. قال: فقلت: كفاه بهذا ضعة أن لا يقدر على أحد ويضطر فيه إلى مغيرة.
قال أبو زرعة في «تاريخه» (ص208):
وحدثني أحمد بن شبويه قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: قيل لابن المبارك: من الجماعة؟ قال: محمد بن ثابت، والحسين بن واقد، وأبو حمزة السكري. قال أبو زرعة: قال لنا أحمد بن شبويه: ليس فيهم شيء من الإرجاء، ولا رأي أبي حنيفة.
قال ابن عبد البر في «الانتقاء» (ص150):
وقال ابن الجارود في كتابه فى الضعفاء والمتروكين النعمان بن ثابت أبو حنيفة جل حديثه وهم وقد اختلف في إسلامه
وقال الجوزجاني في «أحوال الرجال» (ص117-120):
95 - أبو حنيفة لا يقنع بحديثه ولا برأيه
96 - أسد بن عمرو
97 - وأبو يوسف
98 - ومحمد بن الحسن
99 - واللؤلؤي قد فرغ الله منهم
وقال أبو نعيم الأصبهاني في كتابه «الضعفاء» (ص154):
النعمان بن ثابت أبو حنيفة مات ببغداد سنة خمسين ومائة قال بخلق القرآن واستتيب من كلامه الرديء غير مرة كثير الخطأ والأوهام
وقال ابن فتيبة في «تأويل مختلف الحديث» (ص104):
وقال علي بن عاصم: حدثت أبا حنيفة بحديث عبد الله، في الذي قال: "من يذبح للقوم شاة أزوجه أول بنت تولد لي" ففعل ذلك رجل، فقضى ابن مسعود أنها امرأته وأن لها مهر نسائها.
فقال أبو حنيفة: هذا قضاء الشيطان.
قال ابن قتيبة: ولم أر أحدا ألهج بذكر أصحاب الرأي وتنقصهم والبعث على قبيح أقاويلهم، والتنبيه عليها، من إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه.
وكان يقول: نبذوا كتاب الله تعالى، وسنن رسوله صلى الله عليه وسلم، ولزموا القياس.
قال حمزة السهمي في «سؤالاته» (ص263):
سئل الدارقطني وأنا أسمع عن سماع أبي حنيفة يصح قال لا ولا رؤية ولم يلحق أبو حنيفة أحدا من الصحابة
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج5ص342):
حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: سئل أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأنا أسمع، عن جمع مكرم بن أحمد فضائل أبي حنيفة، فقال: موضوع كله كذب، وضعه أحمد بن المغلس الحماني قرابة جبارة، وكان في الشرقية.
وقال ابن عدي في «الضعفاء» (ج3ص40):
حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح شيخ بن عميرة، حدثنا إسحاق بن بهلول، قال: قال لي إسحاق بن الطباع قال لي سفيان بن عيينة عالم بالله عالم بالعلم عالم بالله ليس بعالم بالعلم عالم بالعلم ليس بعالم بالله، قال: قلت لإسحاق فهمنيه واشرحه لي قال عالم بالله عالم بالعلم حماد بن سلمة عالم بالله ليس بعالم بالعلم مثل أبي الحجاج العابد عالم بالعلم ليس بعالم بالله أبو يوسف وأستاذه وسمعت حماد بن سلمة يقول ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي جيفة يعني أبا حنيفة
وقال الخطيب في «تاريخه» (ج13ص432):
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت الحميدي يقول لأبي حنيفة- إذا كناه- أبو جيفة لا يكني عن ذاك، ويظهره في المسجد الحرام في حلقته والناس حوله.
وقال الخطيب في «تاريخه» (ج13ص422):
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا سهل بن أحمد الواسطي، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: وأبو حنيفة النعمان بن ثابت صاحب الرأي ليس بالحافظ مضطرب الحديث، واهي الحديث، وصاحب هوى.
وقال الخطيب في «تاريخه» (ج13ص332):
أخبرنا العتيقي، حدثنا محمد بن العباس، حدثنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: كان أبو حنيفة طلب النحو في أول أمره، فذهب يقيس فلم يجئ، وأراد أن يكون فيه أستاذا، فقال: قلب وقلوب، وكلب وكلوب. فقيل له: كلب وكلاب. فتركه ووقع في الفقه فكان يقيس، ولم يكن له علم بالنحو. فسأله رجل بمكة فقال له رجل شج رجلا بحجر، فقال هذا خطأ ليس عليه شيء، لو أنه حتى يرميه بأبا قبيس لم يكن عليه شيء.
وقال الخطيب في «تاريخه» (ج13ص406):
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، حدثنا الأبار... وقال: حدثنا الأبار، حدثنا إبراهيم بن سعيد، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: سئل قيس بن الربيع عن أبي حنيفة فقال: من أجهل الناس بما كان، وأعلمه بما لم يكن.
وقال الخطيب في «تاريخه» (ج14ص259):
حدثنا يعقوب القمي. أخبرني البرقاني قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي، حدثنا محمد بن علي الإيادي، حدثنا زكريا الساجي قال: يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف صاحب أبي حنيفة مذموم مرجئ.
حدثني أبو داود سليمان بن الأشعث، حدثنا عبدة بن عبد الله الخراساني قال: قال رجل لابن المبارك: أيما أصدق أبو يوسف أو محمد؟ قال: لا تقل أيهما أصدق، قل أيهما أكذب. قيل لعبد الله بن المبارك: أيما؟ قال أبو يوسف: قال: ما ترضى أن تسميه حتى تكنيه؟ قل قال يعقوب.
وقال الخطيب في «تاريخه» (ج2ص176):
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الآدمي قال نبأنا محمد بن علي الإيادي قال نبأنا زكريا الساجي قال محمد بن الحسن كان يقول بقول جهم وكان مرجئا.
وقال الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص789):
حدثنا عبد الله بن عثمان قال: قال عبد الله بن المبارك: إني لأكره أن أجلس في مجلس يذكر فيه يعقوب.
وقال البخاري في «الضعفاء الصغير» (ص123):
يعقوب بن إبراهيم القاضي سمع بن السائب تركه يحيى وابن مهدي وغيرهما
وقال العقيلي في «الضعفاء» (ج4ص52):
محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة كوفي حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة قال: سمعت العباس بن محمد البصري، يقول سمعت يحيى بن معين، يقول: محمد جهمي كذاب.
قال العقيلي في «الضعفاء» (ج4ص281):
وقال (يعني عبد الله بن أحمد): حدثنا أبو بكر الأعين قال: حدثنا منصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعي قال: سمعت حماد بن سلمة، وسمعت شعبة يلعن أبا حنيفة.
قال العقيلي في «الضعفاء»(ج4ص284):
حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: سمعت حماد بن زيد قال: سمعت الحجاج بن أرطاة، يقول: ومن أبو حنيفة؟ ومن يأخذ عن أبي حنيفة؟
قال العقيلي في «الضعفاء»(ج4ص282):
حدثناه محمد بن عيسى قال: حدثنا صالح قال: حدثنا علي بن المديني قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: مر بي أبو حنيفة وأنا في سوق الكوفة ، فقال لي: تيس القياس هذا أبو حنيفة، فلم أسأله عن شيء، قال يحيى: وكان جاري بالكوفة فما قربته ولا سألته عن شيء. قيل ليحيى: كيف كان حديثه؟ قال: لم يكن بصاحب الحديث.
وقال ابن عدي (ج8ص237):
حدثنا ابن حماد (الدولابي)، حدثني صالح، حدثنا علي، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول مر بي أبو حنيفة وأنا في سوق الكوفة فقال لي قيس القياس هذا أبو حنيفة فلم أسأله عن شيء قيل ليحيى كيف كان حديثه قال ليس بصاحب حديث.
قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ص507):
حدثني محمد بن توبة قال: حدثنا سعيد بن عامر عن سلام بن أبي مطيع قال: كنا مع أيوب بمكة، فأقبل أبو حنيفة - قال: فقال أيوب: قوموا لا يعدنا بجربه.
قال الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص785):
حدثنا أبو بكر بن خلاد قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت حماد بن زيد يقول: سمعت أيوب يقول: وذكر أبا حنيفة- فقال: يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره
قال المروذي في «أخبار الشيوخ» (ص160):
فقدم علينا القاسم بن محمد بن الحارث، فسألناه عنها فقال: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: كنت صاحب رأي، فلما أردت الخروج إلى الحج عمدت إلى كتب عبد الله بن المبارك، فاستخرجت منها ما يوافق رأي أبي حنيفة من الأحاديث، فبلغت نحو ثلاث مائة حديث، فقلت: أسأل عنها مشايخ عبد الله الذين هم بالحجاز والعراق، وأنا أظن أنه ليس يجترئ أحد أن يخالف أبا حنيفة.
فلما قدمت البصرة، جلست إلى عبد الرحمن بن مهدي، فقال لي: من أين أنت؟ فقلت: من أهل مرو، فترحم على ابن المبارك، وكان شديد الحب له، فقال: هل معك مرثية رثي بها عبد الله؟ قلت: نعم، فأنشدته قول أبي تميلة يحيى بن واضح الأنصاري:
طرق الناعيان إذ نبهاني … بقطيع من فاجع الحدثان
قلت للناعيان من تنعيا؟ … قالا أبا عبد ربنا الرحمان
فأثار الذي أتاني حزني … وفؤاد المصاب ذو أحزان
ثم فاضت عيناي وجدا … وشجوا بدموع يحادر الهطلان
وذكر القصيدة إلى آخرها، قال: فما زال ابن مهدي يبكي، وأنا أنشده، حتى إذا ما قلت:
وبرأي النعمان كنت بصيرا … . . . . قال لي: اسكت، فقد أفسدت القصيدة، فقلت: إن بعد هذا أبياتا حسانا، فقال: دعها، أتذكر رواية عبد الله عن أبي حنيفة في مناقبه؟ ! ما نعرف له زلة بأرض العراق إلا روايته عن أبي حنيفة ولوددت أنه لم يرو عنه، وأني كنت أفتدي ذلك بمعظم مالي.
فقلت: يا أبا سعيد، ما تحمل على أبي حنيفة كل هذا، ألما أنه كان يتكلم بالرأي، فقد كان مالك بن أنس، وسفيان، والأوزاعي يتكلمون بالرأي؟ ! فقال: أتقرن أبا حنيفة إلى هؤلاء! ما أشبه أبا حنيفة في أهل العلم إلا بناقة شاردة فاردة ترعى في واد جدب، والإبل كلها ترعى في واد آخر.
قال إسحاق: ثم نظرت بعد فإذا الناس في أمر أبي حنيفة على خلاف ما كنا عليه بخراسان.
وقال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص417):
أخبرنا العتيقي، حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدثنا محمد بن عمر العقيلي، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: سمعت أبي.
وأخبرنا البرمكي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف، حدثنا عمر بن محمد الجوهري، حدثنا أبو بكر الأثرم، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا ابن نمير قال: أدركت الناس وما يكتبون الحديث عن أبي حنيفة، فكيف الرأي؟
وقال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص414):
أخبرنا البرقاني، أخبرنا بشر بن أحمد الأسفراييني، حدثنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني قال: سمعت القاسم بن عبد الملك أبا عثمان (صوابه القاسم بن عثمان أبا عبد الملك) يقول: سمعت أبا مسهر يقول: كانت الأئمة تلعن أبا فلان على هذا المنبر، وأشار إلى منبر دمشق. قال الفرهياني: وهو أبو حنيفة.
وقال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص418):
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، أخبرنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الحميدي قال: سمعت سفيان يقول: كنا جلوسا. وأخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي قال: قال سفيان: كنت جالسا عند رقبة بن مصقلة فرأى جماعة منجفلين فقال: من أين؟ قالوا: من عند أبي حنيفة. فقال رقبة: يمكنهم من رأي ما مضغوا، وينقلبون إلى أهليهم بغير ثقة.
وقال الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص779):
ثنا أبو بكر الحميدي ثنا سفيان قال: كنا عند رؤبة (صوابه رقبة) فأبصر الناس وقد انجفلوا فقال: من أين؟ فقال: من عند أبي حنيفة. قال: هيه يمكنهم من رأي ما مضغوا وينقلبوا إلى أهاليهم بغير ثقة
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص190):
حدثني إسحاق بن منصور الكوسج، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: سمعت سفيان الثوري، يقول: قيل لسوار لو نظرت في شيء من كلام أبي حنيفة وقضاياه فقال: كيف أقبل من رجل لم يؤت الرفق في دينه
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص191):
حدثني أبو معمر، ثنا ابن عيينة، قال: كنا عند رقبة فجاء ابنه فقال: من أين؟ قال: من عند أبي حنيفة، فقال: إذا يعطيك رأيا ما مضغت وترجع بغير ثقة
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص205):
حدثني إبراهيم، سمعت عمر بن حفص بن غياث، يحدث عن أبيه، قال: كنت أجلس إلى أبي حنيفة فأسمعه يفتي في المسألة الواحدة بخمسة أقاويل في اليوم الواحد، فلما رأيت ذلك تركته وأقبلت على الحديث
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص211):
حدثني محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: سمعت أبي يقول: كنا عند حماد بن سلمة فذكروا مسألة فقيل أبو حنيفة يقول بها فقال: هذا والله قول ذاك المارق
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص211):
حدثني هارون بن سفيان، حدثني الوليد بن صالح، سمعت حماد بن سلمة، إذا ذكر أبو حنيفة قال: ذاك أبو جيفة...
حدثني أبو معمر، عن إسحاق بن عيسى، قال: سألت حماد بن سلمة عن أبي حنيفة، قال: ذاك أبو جيفة، ذاك أبو جيفة سد الله عز وجل به الأرض
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص224):
حدثني أبو الفضل، حدثني أسود بن سالم، قال: إذا جاء الأثر ألقينا رأي أبي حنيفة وأصحابه في الحش، ثم قال لي أسود: عليك بالأثر فالزمه أدركت أهل العلم يكرهون رأي أبي حنيفة ويعيبونه
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص227):
حدثني أبو الفضل الخراساني نا أبو الأحوص محمد بن حيان قال: سأل رجل هشيماً يوماً عن مسألة فحدثه فيها بحديث فقال الرجل: إن أبا حنيفة ومحمد بن الحسن وأصحابه يقولون بخلاف هذا فقال هشيم: يا عبد الله إن العلم لا يؤخذ من السفل
قال ابن عدي في الكامل (8/241):
سمعت ابن أبي داود يقول الوقيعة في أبي حنيفة جماعة من العلماء لأن إمام البصرة أيوب السختياني وقد تكلم فيه وإمام الكوفة الثوري وقد تكلم فيه وإمام الحجاز مالك وقد تكلم فيه وإمام مصر الليث بن سعد وقد تكلم فيه وإمام الشام الأوزاعي وقد تكلم فيه وإمام خراسان عبد الله بن المبارك وقد تكلم فيه فالوقيعة فيه إجماع من العلماء في جميع الأفاق أو كما قال
الإمام أحمد رحمه الله تعالى
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص437):
أخبرنا البرقاني، حدثني محمد بن العباس أبو عمرو الخزاز، حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي- وأثنى عليه أبو عمرو جدا- حدثني المروذي أبو بكر أحمد بن الحجاج سألت أبا عبد الله- وهو أحمد بن حنبل- عن أبي حنيفة وعمرو بن عبيد. فقال: أبو حنيفة أشد على المسلمين من عمرو بن عبيد، لأن له أصحابا.
أخبرنا طلحة بن علي الكتاني، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا أبو شيخ الأصبهاني، حدثنا الأثرم قال: رأيت أبا عبد الله مرارا يعيب أبا حنيفة ومذهبه، ويحكي الشيء من قوله على الإنكار والتعجب.
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص438):
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، حدثنا أبو بكر الأثرم قال: أخبرنا أبو عبد الله بباب في العقيقة، فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث مسندة، وعن أصحابه وعن التابعين. ثم قال: وقال أبو حنيفة: وهو من عمل الجاهلية. ويتبسم كالمتعجب.
أخبرني ابن رزق، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه المعروف بالنجاد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا مهنى بن يحيى قال: سمعت أحمد ابن حنبل يقول: ما قول أبي حنيفة والبعر عندي إلا سواء.
أخبرني البرقاني، حدثني محمد بن أحمد الأدمي، حدثنا محمد بن ابن علي الإيادي، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثني محمد بن روح قال: سمعت أحمد ابن حنبل يقول: لو أن رجلا ولي القضاء ثم حكم برأي أبي حنيفة، ثم سئلت عنه لرأيت أن أراد أحكامه.
قال العقيلي في «الضعفاء» (ج4ص285):
حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: حديث أبي حنيفة ضعيف، ورأيه ضعيف
وقال عبد اللَّه في «السنة» (ج1ص180):
سألت أبي رحمه الله عن الرجل يريد أن يسأل عن الشيء من أمر دينه، ما يبتلى به من الأيمان في الطلاق وغيره في حضرة قوم من أصحاب الرأي ومن أصحاب الحديث لا يحفظون ولا يعرفون الحديث الضعيف الإسناد، والقوي الإسناد، فلمن يسأل أصحاب الرأي أو أصحاب الحديث على ما كان من قلة معرفتهم؟
قال: يسأل أصحاب الحديث، ولا يسأل أصحاب الرأي الضعيف، الحديث خير من رأي أبي حنيفة.
وقال عبد الله (ج1ص181):
حدثني مهنا بن يحيى الشامي، سمعت أحمد بن حنبل رضي الله عنه يقول: ما قول أبي حنيفة وعندي والبعد (-البعر) إلا سواء
قال الكوسج في مسائله عن أحمد (3441):
قلت: يؤجر الرجل على بغض أصحاب أبي حنيفة؟ قال: إي والله
وقال (3516): قال الإمام أحمد – رضي الله عنه: ابتلي أهل خراسان بأبي حنيفة
قال ابن أبي حاتم رحمه الله في «الجرح والتعديل» (ج2ص338):
أنا عبد الله بن أحمد فيما كتب إلى قال سألت أبي عن أسد بن عمرو فقال: كان صدوقا ولكن كان من أصحاب أبي حنيفة لا ينبغي أن يروى عنه شئ.
وقال (ج9ص201):
أنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل فيما كتب إلى قال سألت أبي عن أبي يوسف فقال: صدوق ولكن من أصحاب أبي حنيفة لا ينبغى ان يروى عنه شئ.
وقال العقيلي رحمه الله في «الضعفاء» (ج1ص23):
حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن أسد بن عمرو صدوق؟ قال: أصحاب أبي حنيفة ليس ينبغي أن يروى عنهم شيء
وقال عبد الله في «العلل» (ج3ص300):
سألت أبي عن أسد بن عمرو قال كان صدوقا وأبو يوسف صدوق ولكن أصحاب أبي حنيفة لا ينبغي أن يروى عنهم شيء
وقال عبد الله في «العلل» (ج2ص477):
وسألته عن شعيب بن إسحاق قال ما أرى به بأسا ولكنه جالس أصحاب الرأي كان جالس أبا حنيفة
قال محمد بن نصر المروزي في «مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر» (ص296):
حدثني علي بن سعيد النسوي، قال: سمعت أحمد بن حنبل: يقول لهؤلاء، أصحاب أبي حنيفة: ليس لهم بصر بشيء من الحديث، ما هو إلا الجرأة
وقال عبد الله في «مسند أحمد» (ج38ص132):
حدثنا إسحاق بن يوسف، أخبرنا أبو فلان [قال عبد الله ابن أحمد]: كذا قال أبي، لم يسمه على عمد! وحدثناه غيره فسماه، يعني أبا حنيفة -، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل أتاه: " اذهب، فإن الدال على الخير كفاعله
قال ابن ابي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج8ص450):
نا محمد بن حمويه بن الحسن قال سمعت الحسين بن الحسن المروزى يقول ذكر أبو حنيفة عند احمد بن حنبل فقال: رأيه مذموم وبدنه لا يذكر
وأخرجه العقيلي (ج4ص285) فقال:
حدثناه عبد الله بن محمد المروزي قال: سمعت الحسين بن الحسن المروزي يقول: سألت أحمد بن حنبل، فقلت: ما تقول في أبي حنيفة، فقال: رأيه مذموم، وحديثه لا يذكر.
قال ابن هانئ في مسائله عن أحمد (1930):
وسمعته يقول: تركنا أصحاب الرأي، وكان عندهم حديث كثير، فلم نكتب عنهم؛ لأنهم معاندون للحديث لا يفلح منهم أحد.
وقال (2368): وسئل أحمد عن أبي حنيفة: يروى عنه؟
قال: لا.
وقال (2369): قيل لأحمد: فأبو يوسف؟
قال: كأنه أمثلهم.
ثم قال: كل من وضع الكتب فلا يعجبني، ويجرد الحديث.
وقال عبد الله في «العلل» (ج2ص102):
سمعت أبي يقول أهل الرأي لا يروي عنهم الحديث
وحتى ابن تيمية قال في «جامع المسائل» (ج8ص76):
وأهل السنة والحديث يهجرون الداعية إلى البدع من الكلام أو الرأي أو العيادة، ولهذا كان أهل السنة قد تجنبوا فيها الرواية عن الدعاة إلى البدع عندهم من أهل الكلام كعمرو بن عبيد وغيره، ومن أهل الرأي كأهل الرأي من أهل الكوفة، وهو فعل أحمد بن حنبل معهم، وهذا تفصيله مذكور في غير هذا الموضع.
الإمام مالك رحمه الله تعالى
قال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1ص199):
حدثني منصور بن أبي مزاحم، سمعت مالك بن أنس، ذكر أبا حنيفة فذكره بكلام سوء وقال: كاد الدين، وقال: من كاد الدين فليس من الدين
حدثني منصور، مرة أخرى قال: سمعت مالكا، يقول في أبي حنيفة قولا يخرجه من الدين، وقال: ما كاد أبو حنيفة إلا الدين
وقال العقيلي في «الضعفاء» (ج4ص281):
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال: حدثنا مالك بن أنس، يقول: إن أبا حنيفة كاد الدين، كاد الدين
وقال أبو نعيم في «حلية الأولياء» (ج6ص325):
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني منصور ابن أبي مزاحم قال: سمعت مالك بن أنس - وذكر أبو حنيفة - فقال: كاد الدين ومن كاد الدين فليس من أهله.
وقال العقيلي في «الضعفاء» (ج4ص281):
حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، حدثنا أبو معمر، حدثنا الوليد بن مسلم قال: قال لي مالك بن أنس: يذكر أبو حنيفة ببلدكم؟ قال: قلت: نعم، قال: ما ينبغي لبلدكم أن تسكن.
قال ابن عدي (ج8ص237):
حدثنا ابن أبي داود، حدثنا الربيع بن سليمان الجيزي عن الحارث بن مسكين عن ابن القاسم، قال: قال مالك الداء العضال الهلاك في الدين، وأبو حنيفة من الداء العضال.
وقال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص400):
أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدثنا القاسم بن المغيرة الجوهري، حدثنا مطرف أبو مصعب الأصم قال: سئل مالك بن أنس عن قول عمر- في العراق- بها الداء العضال. قال: الهلكة في الدين ومنهم أبو حنيفة.
وقال (ج13ص401):
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن القاضي، قال...
وقال جعفر: حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال: سمعت مطرفا يقول: سمعت مالكا يقول: الداء العضال، الهلاك في الدين، وأبو حنيفة من الداء العضال.
وقال عبد الله (ج1ص199):
حدثني أبو الفضل الخراساني، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: قال لي خالي مالك بن أنس أبو حنيفة من الداء العضال وقال مالك: أبو حنيفة ينقض السنن
وقال (ج1ص223):
أخبرت عن مطرف اليساري الأصم، عن مالك بن أنس، قال: الداء العضال الهلاك في الدين أبو حنيفة الداء العضال
وفي «المنتقى شرح الموطإ» (ج7ص300):
وقد روى عبد الملك بن حبيب أخبرني مطرف أنهم سألوا مالكا عن تفسير الداء العضال في هذا الحديث فقال أبو حنيفة وأصحابه وذلك أنه ضلل الناس بوجهين بالإرجاء وبنقض السنن بالرأي.
قال عبد الله في «العلل» (ج1ص486):
حدثني أبي قال حدثنا عبد الله بن إدريس قال قلت لمالك بن أنس كان عندنا علقمة والأسود فقال قد كان عندكم من قلب الأمر هكذا وقلب أبي كفه على ظهرها يعني أبا حنيفة
قال أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله» (ج2ص1079):
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، ثنا قاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة قالا: نا ابن وضاح، ثنا أبو جعفر هارون بن سعيد بن الهيثم الأيلي قال: أنا عبد الله بن مسلمة القرشي قال: سمعت مالكا يقول: ما زال هذا الأمر معتدلا حتى نشأ أبو حنيفة فأخذ فيهم بالقياس فما أفلح ولا أنجح
قال ابن وضاح، وسمعت أبا جعفر الأيلي يقول: سمعت خالد بن نزار يقول: سمعت مالكا يقول: لو خرج أبو حنيفة على هذه الأمة بالسيف كان أيسر عليهم مما أظهر فيهم من القياس والرأي
قال الإمام أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم رضي الله عنه في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص162):
ثنا أبي، حدثنا ابن أبي سريج، قال: سمعت الشافعي، يقول: سمعت مالكا، وقيل له: أتعرف أبا حنيفة؟ فقال: نعم، ما ظنكم برجل، لو قال هذه السارية من ذهب، لقام دونها، حتى يجعلها من ذهب، وهي من خشب أو حجارة؟.
قال أبو محمد: يعني أنه كان يثبت على الخطأ ويحتج دونه ولا يرجع إلى الصواب إذا بان له
الإمام الشافعي رحمه الله تعالى
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم رحمه الله في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص154):
ثنا أبي، ثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: سمعت الشافعي، يقول: " قلت لمحمد بن الحسن يوما، وذكر مالكا وأبا حنيفة، فقال لي محمد بن الحسن: ما كان ينبغي لصاحبنا أن يسكت يعني أبا حنيفة، ولا لصاحبكم أن يفتي يريد مالكا، قلت: نشدتك الله، أتعلم أن صاحبنا يعني مالكا كان عالما بكتاب الله؟ قال: اللهم نعم ".
قلت: فنشدتك الله، أتعلم أن صاحبنا كان عالما بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: اللهم نعم.
قلت: وكان عالما باختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.
قلت: أكان عاقلا؟ قال: لا.
قلت: فنشدتك الله، أتعلم أن صاحبك يعني أبا حنيفة، كان جاهلا بكتاب الله عز وجل؟ قال: نعم.
قلت: وكان جاهلا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاهلا باختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ، قال: نعم.
قلت: أكان عاقلا؟ ، قال: نعم.
قلت: فتجتمع في صاحبنا ثلاث لا تصلح الفتيا إلا بها، ويخل واحدة، ويخطئ صاحبك ثلاثا، ويكون فيه واحدة، فتقول: لا ينبغي لصاحبكم أن يتكلم، ولا لصاحبنا أن يسكت؟!
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم رحمه الله في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص129):
ثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: سمعت الشافعي يقول: أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ، ثم يقيس الكتاب كله عليها
ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: قال لي محمد بن إدريس الشافعي: نظرت في كتب لأصحاب أبي حنيفة، فإذا فيها مائة وثلاثون ورقة، فعددت منها ثمانين ورقة، خلاف الكتاب والسنة.
قال أبو محمد: لأن الأصل كان خطأ، فصارت الفروع ماضية على الخطأ
قال أبي: ثنا هارون بن سعيد الأيلي، قال: سمعت الشافعي يقول: ما أعلم أحدا وضع الكتب أدل على عوار قوله من أبي حنيفة
ثنا أحمد بن سنان الواسطي، قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي، يقول: ما أشبه رأي أبي حنيفة إلا بخيط سحارة، تمده هكذا فيجيء أصفر، وتمده هكذا فيجيء أخضر
ثنا أحمد بن سنان مرة أخرى، قال: سمعت الشافعي يقول: ما أشبه أصحاب الرأي إلا بخيط سحارة، تمده هكذا فيجيء أصفر، وتمده هكذا فيجيء أخضر
أخبرني الربيع بن سليمان، قال: سمعت الشافعي يقول: كان أبو حنيفة إذا أخطأ في المسألة، قال له أصحابه: جرمزت
(قال المعلق: أي نكصت من الجواب وفررت منه وانقبضت عنه كما في «اللسان»)
الإمام حرب الكرماني رحمه الله تعالى
قال حرب الكرماني في «إجماع السلف في الاعتقاد» (ص76):
فهذا من أخبث قول المبتدعة، وأقربها إلى الضلالة والردى، بل هو ضلالة زعم أنه لا يرى التقليد، وقد قلد دينه أبا حنيفة وبشر المريسي، وأصحابه، فأي عدو لدين الله أعدى ممن يريد أن يطفئ السنن، ويبطل الآثار والروايات، ويزعم أنه لا يرى التقليد وقد قلد دينه من قد سميت لك، وهم أئمة الضلال، ورءوس البدع، وقادة المخالفين، فعلى قائل هذا القول غضب الله
وقال (ص94):
وأصحاب الرأي: وهم مبتدعة ضُلال، أعداء السنة والأثر، [يرون الدين رأيًا وقياسًا واستحسانًا، وهم يخالفون الآثار]، ويبطلون الحديث، ويردون على الرسول [عليه الصلاة والسلام]، ويتخذون أبا حنيفة ومن قال بقوله إمامًا، يدينون بدينهم، [ويقولون بقولهم]، فأي ضلالة بأبين ممن قال بهذا، [أو كان على مثل هذا]، يترك قول الرسول وأصحابه، ويتبع رأي أبي حنيفة وأصحابه؟ فكفى بهذا غيًّا وطغيانًا وردًّا
الإمام أبو زرعة الرازي رحمه الله تعالى
قال البرذعي في «السؤالات» (ص282):
سمعت أبا زرعة يقول: كان أبو حنيفة جهميا، وكان محمد بن الحسن جهميا، وكان أبو يوسف جهميا بين التجهم.
قال البرذعي في «السؤالات» (ص425):
ورأى أبو زرعة في كتابي حديثًا، عن أبي حاتم، عن شيخ له، عن أيوب بن سويد، عن أبي حنيفة، حديثًا مسندًا. وأبو حاتم جالس إلى جنبه. فقال لي: من يُعاتب على هذا، أنت أو أبو حاتم؟ قلت: أنا. قال: لم؟ قلتُ: لأني جبرته على قراءته، وكان بابًا فقرأه عليّ بعد جهد. فقال لي قولًا غليطًا، أُنسيته في كتابي ذلك الوقت. فقلت له: إن إبراهيم بن أورمة كان يعنى بإسناد أبي حنيفة. فقال أبو زرعة: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} عظمت مصيبتنا في إبراهيم، يعني به، لأي معنى يصدقه؟ لاتباعه؟ لإتقانه؟ ثم ذكر كلامًا غليطًا في إبراهيم لم أُخرجه هاهنا. ثم قال: رحم الله أحمد بن حنبل، بلغني أنه كان في قلبه غصص من أحاديث ظهرت، عن المعلى بن منصور، كان يحتاج إليها، وكان المعلى أشبه القوم بأهل العلم، وذلك أنه كان طلابة للعلم، ورحل وعني به فصبر أحمد عن تلك الأحاهديث، ولم يسمع منه حرفًا. وأما علي بن المديني، وأبو خيثمة، وعامة أصحابنا سمعوا منه، وأي شيء يشبه المعلى من أبي حنيفة المعلى صدوق وأبو حنيفة يوصل الأحاديث، أو كلمة قالها أبو زرعة هذا معناها. ثم قال لي أبو زرعة: حَدَّث عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فزاد في الحديث عن جابر، يعني "حديث القراءة خلف" ويقول: القرآق مخلوق ويرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستهزئ بالآثار ويدعو إلى البدع والضلالات ثم يُعنى بحديثه ما يفعل هذا إلا غبي جاهل، أو نحو ما قال. وجعل يحرد على إبراهيم، ويذكر أحاديث من رواية أبي حنيفة لا أصل لها، فذكر من ذلك حديث علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه "الدال على الخير كفاعله" وأنكر عليه حديثًا آخر يرويه، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، حديث عمر "جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما الإيمان" قال أبو زرعة: فجعل هو وأبو سنان الإيمان شرائع الإيمان، وذكر أحاديث قد أوهم فيها، وأنكرها من رواياته. ثم قال لي: من قال القرآن مخلوق فهو كافر. فيُعنى بما أسند الكفار، أي قوم هؤلاء.
قال البرذعي في «السؤالات» (ص470):
قال أبو زرعة: كان أهل الرأي قد افتتنوا بأبي حنيفة، وكنا أحداثا نجري معهم، ولقد سألت أبا نعيم عن هذا وأنا أرى أني في عمل، ولقد كان الحميدي يقرأ "كتاب الرد"، ويذكر أبا حنيفة، وأنا أهم بالوثوب عليه، حتى من الله علينا، وعرفنا ضلالة القوم.
وقال أبو زرعة مرة أخرى: قال محمد بن مقاتل: لما قدم الري رأيت أسباب أبي حنيفة، قد ضعفت بالعراق، فلأنصرنه بغاية النصر. فسلط عليه منا ما قد علمت.
الإمام أبو حاتم الرازي رحمه الله تعالى
قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1ص368):
سمعت أبي يقول قال بعض الحكماء هذه الأبيات...
...
ليس ذو الآثار في الدين وذو الرأي سوا
ليس تباع رسول الله
قصا واقتفتا
مثل من يتبع نعمان
على رأى رأي
ولو أن الدين رأى
فيه أصبحنا سوا ويهود ونصارى
وقال (ج1ص369):
فعليكم بأَبي زُرعة ... ذي العلم الرضا
وأَبي حاتمٍ التابعِ ... قول المصطفى
فهم أوعية العلم ... ليحبوكم حبا
من أحاديث رسول الله ... عَوْدًا وبِدا
قد رواها ثقةٌ عن ثقةٍ ... عنه رَوى
وتحامُوا صاحبَ الخان ... فما يَدري هَبَا
من قعاقيع نُعَيمان ... الذي كان طغا
وعتا في الأَرض إفسادًا ... وظلمًا واعتِدا
وقال (ج1ص373):
وبصرنا ما لم نكن قبل نبصر
ففي حنبلي الرأي لا يتبع الهوى
ولكنه من خشية الله يحذر
يؤدي عن الآثار لا الرأي همه
وعن سلف الأخيار ما سيل يخبر
وليس كمن يأتي لنعمان دينه
وحجته حماد يوما ومسعر
وقال (ج9ص93) في ترجمته لهارون بن عمرو بن يزيد بن أبي زياد:
سألت ابى عنه فقال: شيخ دمشقي ادركته، كان يرى رأى ابى حنيفة، وعلى العمد لم نكتب عنه، محله الصدق.
الإمام أبو عمرو الأوزاعي رحمه الله تعالى
قال عبد الله في «السنة» (ج1ص185):
حدثني عبدة بن عبد الرحيم، من أهل مرو قال دخلنا على عبد العزيز بن أبي رزمة نعوده أنا وأحمد بن شبويه وعلي بن يونس فقال لي عبد العزيز: يا أبا سعيد، عندي سر كنت أطويه عنكم فأخبركم، وأخرج بيده عن فراشه فقال سمعت ابن المبارك يقول: سمعت الأوزاعي يقول: احتملنا عن أبي حنيفة كذا وعقد بأصبعه، واحتملنا عنه كذا وعقد بأصبعه الثانية، واحتملنا عنه كذا وعقد بأصبعه الثالثة العيوب حتى جاء السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم فلما جاء السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم لم نقدر أن نحتمله
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص186):
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثني محمد بن كثير الصنعاني، عن الأوزاعي، أنه ذكر أبا حنيفة فقال لا أعلمه إلا قال ينقض عرى الإسلام
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص208):
حدثني إبراهيم بن سعيد، ثنا أبو توبة، عن سلمة بن كلثوم، عن الأوزاعي، أنه لما مات أبو حنيفة، قال: الحمد لله الذي أماته فإنه كان ينقض عرى الإسلام عروة عروة
حدثني إبراهيم، ثنا أبو توبة، عن أبي إسحاق الفزاري، قال: قال الأوزاعي: إنا لا ننقم على أبي حنيفة الرأي كلنا نرى، إنما ننقم عليه أنه يذكر له الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيفتي بخلافه
وفي «تأويل مختلف الحديث» (ص103):
قال ابن قتيبة: وكان الأوزاعي يقول: إنا لا ننقم على أبي حنيفة أنه رأى؛ كلنا يرى؛ ولكننا ننقم عليه أنه يجيئه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيخالفه إلى غيره.
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص187):
حدثني أبو بكر بن زنجويه، ثنا أبو جعفر الحراني، قال: سمعت عيسى بن يونس، يقول: خرج الأوزاعي علي وعلى المعافى بن عمران وموسى بن أعين ونحن عنده ببيروه بكتاب السير وما رد على أبي حنيفة فقال: لو كان هذا الخطأ في أمة محمد صلى الله عليه وسلم لأوسعهم خطأ، ثم قال: ما ولد في الإسلام مولد أشأم عليهم من أبي حنيفة
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص204):
حدثني إبراهيم بن سعيد، ثنا محمد بن مصعب، سمعت الأوزاعي، يقول: ما ولد في الإسلام مولود أشأم عليهم من أبي حنيفة
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص205):
حدثني إبراهيم بن سعيد، ثنا أبو توبة، عن أبي إسحاق، عن سفيان الثوري، والأوزاعي، مثل قول محمد بن مصعب
وقال في «العلل» (ج3ص195):
حدثني أبي قال حدثنا مسكين قال حدثنا الأوزاعي قال سئل أبو حنيفة قال أبي لم يسمع الأوزاعي من أبي حنيفة شيئا إنما عابه به
قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج1ص506):
حدثني أحمد بن شبويه قال: حدثني عبد العزيز بن أبي رزمة عن عبد الله بن المبارك قال: كنت عند الأوزاعي، فأطريت أبا حنيفة، فسكت عني، فلما كان عند الوداع قلت له: أوصني قال: أما إني أردت ذاك، ولو لم تسألني، سمعتك تطري رجلا كان يرى السيف في الأمة، قلت له: أفلا أعلمتني؟ قال: لا أدع ذاك.
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص396):
أخبرنا طلحة بن علي بن الصقر الكتاني، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثني أبو شيخ الأصبهاني، حدثنا الأثرم. وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق، حدثنا عمر بن محمد الجوهري، حدثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قال ابن المبارك: ذكرت أبا حنيفة يوما عند الأوزاعي فأعرض عني، فعاتبته. فقال تجيء إلى رجل يرى السيف في أمة محمد صلى الله عليه وسلم فتذكره عندنا؟
وقال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص398):
أخبرنا ابن رزق والبرقاني قالا: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا رجاء بن السندي قال: سمعت سليمان بن حسان الحلبي يقول: سمعت الأوزاعي- ما لا أحصيه- يقول: عمد أبو حنيفة إلى عرى الإسلام فنقضها عروة عروة.
وقال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص399):
أخبرنا أبو العلاء محمد بن الحسن الوراق، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي. وأخبرنا محمد بن عمر النرسي، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، أخبرنا عبد الملك ابن محمد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أحمد بن الفضل بن خزيمة قالوا: حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أبو توبة، حدثنا الفزاري قال: سمعت الأوزاعي وسفيان يقولان: ما ولد في الإسلام مولود أشام عليهم- وقال الشافعي: شر عليهم- من أبي حنيفة.
قال الإمام الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص788):
حدثني صفوان بن صالح حدثنا عمر قال: سمعت الأوزاعي يقول: أتاني شعيب بن إسحاق وابن أبي مالك وابن علاق وابن ناصح فقالوا: قد أخذنا عن أبي حنيفة شيئا فانظر فيه. فلم يبرح بي وبهم حتى أريتهم فيما جاءوني به عنه أنه قد أحل لهم الخروج على الأئمة
الإمام سفيان الثوري رحمه الله تعالى
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص453):
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الخرشي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا أبو عاصم قال: سمعت سفيان الثوري- بمكة- وقيل له: مات أبو حنيفة فقال: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من الناس.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن علي الوراق، قال: حدثنا مسدد، قال: سمعت أبا عاصم، يقول: ذكر عند سفيان موت أبي حنيفة فما سمعته يقول: رحمه الله ولا شيئا. قال: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به.
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص198):
حدثني هارون بن سفيان، قال: سمعت أبا عاصم، قال: نعيت أبا حنيفة إلى سفيان فما زادني على أن قال: الحمد لله الذي عافاني من كثير مما ابتلى به كثيرا من الناس، قال: فعجبت منه
وقال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص429):
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدثنا محمد ابن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال: سمعت الفريابي يقول: سمعت الثوري ينهى عن مجالسة أبي حنيفة وأصحاب الرأي.
وقال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص431):
أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الزجاجي الطبري، حدثنا أبو يعلى عبد الله بن مسلم الدباس، حدثنا الحسين بن إسماعيل، حدثنا أحمد بن محمد ابن يحيى بن سعيد، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان بن سعيد وشريك بن عبد الله والحسن بن صالح. قالوا: أدركنا أبا حنيفة وما يعرف بشيء من الفقه، ما نعرفه إلا بالخصومات.
وقال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص398):
وأخبرنا ابن حسنويه، أخبرنا الخشاب، حدثنا أحمد بن مهدي، حدثنا أحمد ابن إبراهيم، حدثني سليمان بن عبد الله، حدثنا جرير عن ثعلبة قال: سمعت سفيان الثوري يقول: ما ولد في الإسلام مولود أشأم على أهل الإسلام منه.
وقال عبد الله بن أحمد رحمه الله في «السنة» (ج1 ص210):
حدثني أحمد بن محمد، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، وشريك، وحسن بن صالح، قالوا: أدركنا أبا حنيفة وما يعرف بشيء من الفقه ما يعرف إلا بالخصومات
قال الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص783):
حدثنا أحمد بن يونس قال: سمعت نعيما يقول: قال سفيان: ما وضع في الإسلام من الشر ما وضع أبو حنيفة إلا فلان- قال: لرجل صلب
وقال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ص505):
سمعت رجلا قال لأبي نعيم: كان سفيان يكلم أبا حنيفة؟ فأومأ برأسه أي: لا.
قال لنا أبو نعيم: وكان أبو حنيفة يبتدىء سفيان.
وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج1ص75):
حدثني أبي قال سمعت محمد بن كثير العبدي يقول كنت عند سفيان الثوري فذكر حديثا فقال رجل حدثني فلان بغير هذا، فقال، من هو؟ قال: أبو حنيفة، قال: أحلتني على غير ملئ.
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص195):
حدثني محمد بن عمرو بن عباس الباهلي، ثنا الأصمعي، قال: قال سفيان الثوري ما ولد مولود بالكوفة أو في هذه الأمة أضر عليهم من أبي حنيفة. قال: وزعم سفيان الثوري أن أبا حنيفة استتيب مرتين
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص199):
حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا أبو نعيم، قال: كنا مع سفيان جلوسا في المسجد الحرام فأقبل أبو حنيفة يريده فلما رآه سفيان قال: قوموا بنا لا يعدنا هذا بجربه، فقمنا وقام سفيان، وكنا مرة أخرى جلوسا مع سفيان في المسجد الحرام فجاءه أبو حنيفة فجلس فلم نشعر به فلما رآه سفيان استدار فجعل ظهره إليه
الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى
قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج8ص449):
النعمان بن ثابت أبو حنيفة مولى بني تيم الله [بن ثعلبة - 4] روى عن عطاء ونافع وأبي جعفر محمد بن علي وقتادة وسماك بن حرب وحماد بن أبي سليمان روى عنه هشيم وعباد بن العوام وابن المبارك ووكيع وعبد الرزاق وابو نعيم، ثم تركه ابن المبارك بأخرة سمعت أبي يقول ذلك.
قال ابن حبان في «الثقات» (ج8ص69):
سمعت عمرو بن محمد البجيري يقول سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول سمعت إبراهيم بن شماس يقول رأيت بن المبارك يقرأ كتابا على الناس في الثغر وكلما مر على ذكر أبي حنيفة قال اضربوا عليه وهو آخر كتب قرأ على الناس ثم مات
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص442):
أخبرني الحسن بن أبي طالب، أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن جعفر المطيري- حدثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، حدثنا الحميدي قال: سمعت ابن المبارك يقول: صليت وراء أبي حنيفة صلاة وفي نفسي منها شيء، قال: وسمعت ابن المبارك يقول: كتبت عن أبي حنيفة أربعمائة حديث إذا رجعت إلى العراق إن شاء الله محوتها.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال: حدثنا سلامة بن محمود القيسي، قال: حدثنا إسماعيل بن حمدويه البيكندي، قال: سمعت الحميدي، يقول: سمعت إبراهيم بن شماس، يقول: كنت مع ابن المبارك بالثغر، فقال: لئن رجعت من هذه لأخرجن أبا حنيفة من كتبي.
وقال ابن حبان في «المجروحين» (ج2ص412):
وأخبرنا الحسين بن إدرس الأنصاري قال: حدثنا محمد بن علي الثقفي قال: سمعت إبراهيم بن شماس يقول: ترك ابن المبارك أبا حنيفة في آخر أمره.
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص213):
حدثني أبو الفضل الخراساني، ثنا إبراهيم بن شماس السمرقندي، ثنا عبد الله بن المبارك، بالثغر عن أبي حنيفة، قال: فقام إليه رجل يكنى أبا خداش، فقال: يا أبا عبد الرحمن لا ترو لنا عن أبي حنيفة، فإنه كان مرجئا فلم ينكر ذلك عليه ابن المبارك، وكان بعد إذا جاء الحديث عن أبي حنيفة ورأيه ضرب عليه ابن المبارك من كتبه وترك الرواية عنه، وذلك آخر ما قرأ على الناس بالثغر، ثم انصرف ومات، قال: وكنت في السفينة معه لما انصرف من الثغر، وكان يحدثنا فمر على شيء من حديث أبي حنيفة، فقال لنا: اضربوا على حديث أبي حنيفة فإني قد خرجت على حديثه ورأيه، قال: ومات ابن المبارك في منصرفه من ذلك الثغر
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص214):
حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين، نا إبراهيم بن شماس، قال: صحبت ابن المبارك في السفينة، فقال: اضربوا على حديث أبي حنيفة قال قبل أن يموت ابن المبارك ببضعة عشر يوما
وقال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص415):
أنبأنا ابن رزق، أخبرنا ابن سلم، أخبرنا الأبار، أخبرنا محمد بن المهلب السرخسي، حدثنا علي بن جرير قال: كنت في الكوفة فقدمت البصرة- وبها ابن المبارك- فقال لي: كيف تركت الناس؟ قال: قلت: تركت بالكوفة قوما يزعمون أن أبا حنيفة أعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: كفر. قلت: اتخذوك في الكفر إماما، قال: فبكى حتى ابتلت لحيته يعني أنه حدث عنه.
أخبرني محمد بن علي المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري قال: سمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ يقول: حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا محمد بن عتاب الأعين، حدثنا علي بن جرير الأبيوردي قال: قدمت على ابن المبارك فقال له رجل: إن رجلين تماريا عندنا في مسألة، فقال أحدهما قال أبو حنيفة، وقال الآخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كان أبو حنيفة أعلم بالقضاء. فقال ابن المبارك، أعد علي: فأعاد عليه، فقال: كفر كفر. قلت: بك كفروا. وبك اتخذوا الكافر إماما. قال: ولم؟ قلت: بروايتك عن أبي حنيفة، قال: أستغفر الله من رواياتي عن أبي حنيفة.
وقال ابن حبان في «الثقات» (ج8ص464):
سمعت محمد بن محمود بن عدى يقول سمعت بن قهزاد يقول سمعت علي بن جرير يقول قلت لابن المبارك رجل يزعم أن أبا حنيفة أعلم بالقضاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عبد الله هذا كفر فقلت يا أبا عبد الرحمن بك نفذ الكفر قالوا رويت عنه فروى الناس عنه قال ابتليت به ودمعت عيناه
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص215):
حدثني أبو الحسن بن العطار محمد بن محمد سمعت أحمد بن شبويه، يقول: أنبأنا أبو صالح سليمان بن صالح، قال: قيل لابن المبارك تروي عن أبي حنيفة، قال: ابتليت به
وقال في «العلل» (ج3ص269):
حدثنا أبو بكر الأعين عن الحسن بن الربيع قال ضرب بن المبارك على حديث أبي حنيفة قبل أن يموت بأيام يسيرة
الإمام سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى
قال الإمام يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج3ص20):
حدثنا أبو بكر الحميدي قال: حدثنا سفيان عن هشام بن عروة- وقد ذكر إسنادا فلم أحفظه- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا مستقيما حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا. قال سفيان: فنظرنا فإذا أول من تكلم بالرأي بالمدينة ربيعة، وبالكوفة أبو حنيفة، وبالبصرة البتي، فوجدناهم من أبناء سبايا الأمم
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص783):
حدثني محمد بن أبي عمر قال: قال سفيان: ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة
وقال الخطيب (ج13ص419):
أخبرنا ابن رزق. أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا حنبل بن إسحاق.
وأخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا بشر بن موسى قالا: حدثنا الحميدي قال: سمعت سفيان يقول: ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي حنيفة.
وقال العقيلي في «الضعفاء» (ج4ص281):
حدثنا حاتم بن منصور قال: حدثنا الحميدي قال: سمعت سفيان، يقول: ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي حنيفة
قال عبد الله في «العلل» (ج2ص329):
حدثني أبي قال حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع عن بن عيينة قال قلت لسفيان الثوري لعله يحملك على أن تفتي إنك ترى من ليس بأهل للفتوى يفتى فتفتي قال أبي يعني أبا حنيفة
قال عبد الله في «السنة» (ج1ص215):
حدثني محمد بن علي الوراق، نا إبراهيم بن بشار، ثنا سفيان، قال: ما رأيت أحدا أجرأ على الله من أبي حنيفة، أتاه رجل من أهل خراسان فقال: جئتك على ألف بمائة ألف مسألة أريد أن أسألك عنها، فقال: هاتها، قال سفيان: فهل رأيتم أحدا أجرأ على الله من هذا؟
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص216):
حدثني محمد بن علي، نا إبراهيم، سمعت سفيان، يقول: مررت بأبي حنيفة وهو مع أصحابه في المسجد وقد ارتفعت أصواتهم فقلت: يا أبا حنيفة هذا المسجد والصوت لا ينبغي أن يرفع فيه، فقال: دعهم لا يتفقهون إلا بهذا
حدثني محمد بن علي، ثنا إبراهيم بن بشار، قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: كان أبو حنيفة يضرب بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمثال فيردها. بلغه أني أحدث بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فقال أبو حنيفة: أرأيتم إن كانا في سفينة كيف يتفرقان؟ فقال سفيان: فهل سمعتم بأشر من هذا
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص216):
حدثني محمد بن علي، نا سفيان، قال: كنت عند أبي حنيفة يوما فأتاه رجل فسأله عن مسألة، في الصرف فأخطأ فيها، فقلت: يا أبا حنيفة هذا خطأ فغضب وقال للذي أفتاه اذهب فاعمل بها وما كان فيها من إثم فهو في عنقي
وقال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص389):
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الحميدي قال: سمعت سفيان قال: كنت في جنازة أم خصيب بالكوفة، فسأل رجل أبا حنيفة عن مسألة من الصرف فأفتاه، فقلت: يا أبا حنيفة إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قد اختلفوا في هذه. فغضب وقال للذي استفتاه: اذهب فاعمل بها، فما كان فيها من إثم فهو على.
الإمام عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله تعالى
قال أبو نعيم الأصبهاني في «حلية الأولياء» (ج9ص10):
حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا عبد الرحمن بن عمر قال: سألت عبد الرحمن بن مهدي قلت: فأخذ عن أبي حنيفة ما يأثره وما وافق الحق، قال: لا! ولا كرامة، جاء إلى الإسلام ينقضه عروة عروة لا يقبل منه شيء.
وقال (ج9ص11):
حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا عبد الرحمن ابن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي، وسأله رجل فقال: يا أبا سعيد بلغني أنك قلت: ما لك أعلم من أبي حنيفة. قال: ما قلت هذا ولكن أقول كان أعلم من أستاذ أبي حنيفة - يعني حماد بن أبي سليمان - قال: وسمعت عبد الرحمن ابن مهدي وذكر أبو حنيفة فقال: {(ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون)}، قال: وسمعت عبد الرحمن يقول: ما كان يدري أبو حنيفة ما العلم.
وقال ابن حبان في «المجروحين» (ج3ص72):
أخبرنا أحمد بن بشر قال حدثنا محمود بن الخطاب قال حدثنا رسته قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول وذكر أبا حنيفة فقرأ ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون
قال أبو بكر المروذي في «أخبار الشيوخ» (ص162):
سمعت بندارا يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما هبطت فتنة من السماء إلى الأرض أضر من أبي حنيفة
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص784):
حدثنا محمد بن بشار قال: سمعت عبد الرحمن يقول: بين أبي حنيفة وبين الحق حجاب
الإمام شريك بن عبد الله النخعي رحمه الله تعالى
قال عبد الله رحمه الله في «العلل» (ج2ص547):
حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال سمعت شريكا يقول لأن يكون في كل ربع من أرباع الكوفة خمار خير من أن يكون فيه من يقول برأي أبي حنيفة
وقال الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص789):
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال: سمعت أبا نعيم يقول: سمعت شريكا يقول: لئن يكون في قبيلة خمارا خير من أن يكون فيها رجل يقول بقول أبي حنيفة.
قال الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ» (ج2ص789):
حدثني الفضل بن سهل حدثنا الأسود بن عامر عن شريك: إنما كان أبو حنيفة جربا
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص203):
حدثني محمد بن عمرو الباهلي، ثنا الأصمعي، عن شريك، قال: أصحاب أبي حنيفة أشد على المسلمين من عدتهم من لصوص تاجر قمي
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص204):
حدثني أبو الفضل الخراساني، ثنا أبو نعيم قال: كان شريك سيئ الرأي جدا في أبي حنيفة وأصحابه ويقول: مذهبهم رد الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال عبد الله في «السنة» (ج1ص209):
حدثني أبو معمر، عن إسحاق الطباع، قال: سألت شريكا عن أبي حنيفة، فقال: وهل تلتقي شفتان بذكر أبي حنيفة
حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين، حدثني أبو نعيم، قال: سمعت شريكا، يقول: ما شبهت أصحاب أبي حنيفة إلا بمنزلة الدفافين لو أن رجلا كشف استه في المسجد ما بالى من رآه منهم
وقال الخلال في «السنة» (ج3ص585):
وأخبرنا سليمان بن الأشعث، قال: ثنا إسحاق بن راهويه، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: شهد أبو يوسف عند شريك بشهادة، فقال له: قم، وأبى أن يجيز شهادته، فقيل له: ترد شهادته، فقال: أجيز شهادة رجل يقول: الصلاة ليست من الإيمان؟