إثبات قصة استتابة أبي جيفة لعنه الله
إثبات قصة استتابة أبي جيفة لعنه الله
قال عبد الله بن أحمد رحمه الله تعالى في «العلل» (ج2ص546):
قال أبي: استتابوه أظن في هذه الآية: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الصافات: 180]. قال أبو حنيفة: هذا مخلوق
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمه الله في «السنة» (ج1ص192):
حدثني أبي ثنا شعيب بن حرب قال سمعت سفيان الثوري يقول: ما أحب أن أوافقهم على الحق، قال عبد الله: قلت لأبي رحمه الله يعني أبا حنيفة؟ قال: نعم رجل استتيب في الإسلام مرتين يعني أبا حنيفة كأن أبا حنيفة المستتيب؟ قال: نعم
قال عبد الله في «السنة» (ج1ص215):
حدثني أبي رحمه الله، قال: سمعت ابن عيينة، يقول: استتيب أبو حنيفة مرتين
حدثني أبي رحمه الله، قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: علمت أنهم استتابوه غير مرة يعني أبا حنيفة قال أبي: فقال ابن زيد يعني حمادا: قيل لسفيان في ماذا؟ قال: تكلم بكلام فقالوا هذا كفر فرأى أصحابه أن يستتيبوه فقال: أتوب
قال البرذعي في «السؤالات» (ص282):
سمعت أبا زرعة يقول: كان أبو حنيفة جهميا، وكان محمد بن الحسن جهميا، وكان أبو يوسف جهميا بين التجهم.
وقال (ص425): وأبو حَنِيْفَة يوصل الأحاديث، أو كلمة قالها أبو زُرْعَة، هذا معناها.
ثم قال لي أبو زُرْعَة: حدث عن موسى بن أبي عائشة، عن عَبد الله بن شداد، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فزاد في الحديث: عن جابر، يَعني حديث: "القراءة خلف الإمام".
ويقول: القرآن مخلوق.
ويرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويستهزئ بالآثار.
ويدعو إلى البدع والضلالات، ثم يُعْنَى بحديثه، ما يفعل هذا إلا غبي جاهل، أو نحو ما قال، وجعل يحرد على إبراهيم، ويذكر أحاديث من رواية أبي حَنِيْفَة، لا أصل لها.
فذكر من ذلك حديث: علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه: "الدال على الخير كفاعله".
وأنكر عليه حديثًا آخر، يرويه عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، حديث عُمَر: "جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما الإيمان".
قال أبو زُرْعَة: فجعل هو، وأبو سِنَان: "الإيمان"، "شرائع الإيمان".
وذكر أحاديث قد أوهم فيها، وأنكرها من رواياته.
ثم قال لي: من قال: "القرآن مخلوق"، فهو كافر، فيعنى بما أسند الكفار؟!! أي قوم هؤلاء؟
قال عبد الله بن أحمد رحمه الله تعالى في «السنة» (ج1ص210):
حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، وحسن بن صالح، أنهما شهدا أبا حنيفة وقد استتيب من الزندقة مرتين.
فيه أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان
وهو أبو سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان البصري
وهو ثقة
وقد قيل فيه الآتي:-
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج6ص308):
«أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد أبو سعيد القطان البصري سكن بغداد، وحدث بها عن جده يحيى بن سعيد...
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبنا عنه، وكان صدوقا.»
وذكره ابن حبان في «الثقات» (ج8ص39) وقال:
«ثنا عنه محمد بن صالح الطبري بالبصرة وكان متقنا»
وقال ابن أبي حاتم في تفسيره:
«حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان ثنا يحيى بن آدم...»
فيه يحيى بن آدم
وهو يحيى بن آدم بن سليمان القرشي
وهو ثقة
وقد قيل فيه الآتي:-
قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج9ص128):
«يحيى بن آدم المقرئ وهو ابن آدم بن سليمان أبو زكريا مولى خالد [بن خالد - 3] بن عقبة بن ابى معيط كوفى مات بفم الصلح سنة ثلاث ومائتين.
روى عن الثوري ومسعر ومالك بن مغول روى عنه إسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وعثمان وعبد الله ابنا أبي شيبة.
نا عبد الرحمن سمعت أبي يقول ذلك.
وسألته عنه فقال: كان يفقه وهو ثقة»
قال عبد الله بن أحمد في «العلل» (ج3ص239):
كتب إلي بن خلاد قال سمعت يحيى قال حدثنا سفيان قال استتاب أصحاب أبي حنيفة أبا حنيفة مرتين أو ثلاثا وكان سفيان شديد القول في الإرجاء والرد عليهم
وقال في «السنة» (ج1ص192)
حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي قال سمعت يحيى بن سعيد يقول حدثنا سفيان قال: استتاب أصحاب أبي حنيفة أبا حنيفة مرتين
فيه أبو بكر بن خلاد الباهلي
وهو ابو بكر محمد بن خلاد بن كثير الباهلي البصري
وهو ثقة لكنه صلف (يعني: متعجرف او متعالي او متكبر)
وقد قيل فيه الآتي:-
قال ابن حبان في «الثقات» (ج9ص87):
«سمعت الحسن بن سفيان يقول سمعت أبا بكر الأعين يقول سمعت مسددا يقول أبو بكر بن خلاد الباهلي ثقة ولكنه صلف»
«المعلم بشيوخ البخاري ومسلم» (ص223):
«محمد بن خلاد أبو بكر الباهلي البصري، والد أبي عمر محمد ابن محمد بن خلاد، ثقة قاله مسلمة بن قاسم.»
قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج1ص204):
حدثني إبراهيم بن سعيد الطبري، قال: سمعت معاذ بن معاذ، يقول: سمعت سفيان الثوري، يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين
فيه إبراهيم بن سعيد الطبري
وهو إبراهيم بن سعيد الجوهري
وهو مكثر ثقة ثبت
وقد قيل فيه الآتي:-
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج6ص618):
«وكان مكثرا ثقة ثبتا»
وفي «مشيخة النسائي» (ص82):
«إبراهيم بن سعيد الجوهري البغدادي ثقة»
وفي «المعلم بشيوخ البخاري ومسلم» (ص87):
«تفرد به مسلم روى عنه في كتاب الإيمان والجهاد وفضائل النبي صلى الله عليه وسلم.»
فيه معاذ بن معاذ
وهو معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان أبو المثنى التميمي
وهو ثقة ثبت
وقد قيل فيه الآتي:-
«الجرح والتعديل» (ج8ص248):
«نا عبد الرحمن نا أبي نا عمرو بن علي الصيرفي قال سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما بالبصرة ولا بالكوفة ولا بالحجاز مثل معاذ بن معاذ، وما ابالى إذا تابعني معاذ من خالفني.
نا عبد الرحمن نا محمد بن ابراهيم بن شعيب نا عمرو بن على - مثله وزاد فيه: ما بالبصرة ولا بالكوفة ولا بالحجاز احد اثبت من معاذ بن معاذ، وكان شعبة يحلف أن لا يحدث فيستثنى معاذا وخالدا.
نا عبد الرحمن نا أبو بكر الأسدي [عبد الله بن محمد بن الفضل] قال سمعت احمد بن حنبل يقول: معاذ بن معاذ إليه المنتهى بالبصرة في التثبت.
نا عبد الرحمن قال ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: معاذ بن معاذ ثقة.
نا عبد الرحمن قال سألت ابى عن معاذ بن معاذ فقال: ثقة.»
«العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية المروذي وغيره» (ص42):
«وسمعته يقول معاذ بن معاذ قرة عين في الحديث»
قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج1ص194):
حدثني أبو بكر بن أبي عون، نا معاذ، نا سفيان، وذكر أبا حنيفة، قال: استتيب أصحابه من الكفر غير مرة
فيه أبو بكر بن أبي عون
وهو محمد بن أبي عون
وهو ثقة يروي عن معاذ بن معاذ
وقد قيل فيه الآتي:-
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (4/ 325):
«محمد بن أبي عون واسم أبي عون محمد بن عون ويكنى أبا بكر.
سمع معاذ بن معاذ...
...أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: أبو بكر بن أبي عون من الثقات»
فيه معاذ بن معاذ
سبق ذكره
قال عبد الله في «العلل» (ج3ص236):
حدثني أبو معمر قال قيل لشريك مما استتبتم أبا حنيفة قال من الكفر
فيه أبو معمر
وهو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن أبو معمر الهذلي
وهو ثقة يروي عن شريك
وقد قيل فيه الآتي:-
قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2/ 157):
«إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر الهروي القطيعي روى عن شريك والدراوردي وهشيم سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك وقالا كتبنا عنه، ورويا عنه.
حدثنا عبد الرحمن نا أبو الفضل الهروي نا محمد بن علي المديني قال ذكر عند يحيى بن معين أبو معمر القطيعي فوثقه.
حدثنا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين أنه قال أبو معمر أكيس من هارون بن معروف قال وسئل أبي عن أبي معمر فقال: صدوق.»
وفي «المعلم بشيوخ البخاري ومسلم» (ص88):
«تفرد به مسلم، روى عنه في الفضائل.»
قال ابن حبان في «المجروحين» (ج2ص406):
من ذلك ما حدثنا زكريا بن يحيى الساجي بالبصرة قال حدثنا بندار ومحمد بن علي المقدمي قال: حدثنا معاذ بن معاذ العنبري قال: سمعت سفيان الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.
فيه بندار
وهو محمد بن بشار
وهو إمام ثقة مشهور
وقد قيل فيه الآتي:-
قال ابن خزيمة في كتابه «التوحيد» (ج2ص512):
«والدليل على صحة هذا التأويل الثاني: أن إمام أهل زمانه في العلم والأخبار: محمد بن بشار بندار ثنا بهذا الخبر قال...»
«تقييد المهمل وتمييز المشكل» (ص47):
«حدثنا أحمد بن عمر نا أبو ذر نا أبو الحسن الدارقطني قال: كان بندار من الحفاظ الأثبات»
وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج7ص214):
«سئل ابى عنه فقال صدوق»
وقال الذهبي في «الكاشف» (ج2ص159):
«وثقه غير واحد»
وقال في «ميزان الاعتدال» (ج3ص490):
«قد احتج به أصحاب الصحاح كلهم، وهو حجة بلا ريب.»
فيه محمد بن علي المقدمي
وهو محمد بن عمر بن علي بن عطاء بن مقدم
وهو صدوق روى عنه الساجي
وقد قيل فيه الآتي:-
قال ابن عدي في «الكامل» (ج6ص181):
«حدثنا الساجي، قال: حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي، قال...»
«مشيخة النسائي» (ص50):
«محمد بن عمر بن علي بن مقدم بصري لا بأس به»
قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج8ص21):
«محمد [بن عمر] بن علي بن عطاء بن مقدم روى عن ابيه...
...سئل ابى عنه فقال: صدوق.»
فيه معاذ بن معاذ
سبق ذكره
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج15ص524):
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الوراق، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا المخرمي، قال: سمعت إبراهيم بن سعيد الجوهري، يقول: سمعت معاذ بن معاذ و(قال الخطيب) أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا سهل بن أبي سهل الواسطي، قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: سمعت معاذ بن معاذ، يقول: سمعت سفيان الثوري، يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين
فيه ابن رزق
وهو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق بن عبد الله بن يزيد بن خالد أبو الحسن البزاز المعروف بابن رزقويه
وهو ثقة
وقد قيل فيه الآتي:-
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج2ص211):
«وكان ثقة صدوقا، كثير السماع والكتابة، حسن الاعتقاد، جميل المذهب، مديما لتلاوة القرآن، شديدا على أهل البدع.»
وقال الذهبي في «السير» (ج17ص258):
«الإمام، المحدث المتقن، المعمر، شيخ بغداد»
فيه أحمد بن عبد الله
وهو أحمد بن عبد الله بن سليمان بن عيسى بن الهيثم
وهو ثقة
وقد قيل فيه الآتي:-
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج5ص384):
«وكان ثقة.»
فيه علي بن إسحاق
وهو علي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا أبو الحسن المخرمي
وهو صدوق
وقد قيل فيه الآتي:-
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص264):
«وكان صدوقا»
وقال: «أخبرني القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين بن الكسار بالدينور، قال: سمعت أبا بكر بن السني الحافظ سئل عن ابن زاطيا، وذكر أنه كذاب، فقال: لا بأس به»
وقال: «أخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي، وأنا أسمع، قال: وتوفي أبو الحسن المعروف بابن زاطيا في جمادى الأولى سنة ست وثلاث مائة كان بجانبنا أسفل خان أبي زياد، كتب عنه، ولم يكن بالمحمود»
فيه إبراهيم بن سعيد الجوهري
سبق ذكره
فيه معاذ بن معاذ
سبق ذكره
فيه ابن الفضل
وهو محمد بن الحسين بن الفضل القطان
وهو ثقة يروي عن عثمان بن أحمد الدقاق
وقد قيل فيه الآتي:-
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج3ص44):
«كتبنا عنه، وكان ثقة.»
وقال (ج3ص564):
«أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، قال: حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق...»
وقال الذهبي في «السير» (ج17ص331):
«الشيخ، العالم، الثقة، المسند...»
فيه عثمان بن أحمد الدقاق
وهو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد أبو عمرو الدقاق
وهو ثقة
وقد قيل فيه الآتي:-
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص190):
«روى عنه الدارقطني... وابن الفضل القطان...»
وقال الخطيب: «وكان ثقة ثبتا»
وقال: «أخبرنا الأزهري، وعبد الكريم بن محمد الضبي، قالا: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، قال: عثمان بن أحمد ابن السماك الدقاق شيخنا أبو عمرو كتب عن العطاردي... وأكثر الكتاب، وكتب الكتب الطوال المصنفات بخطه، وكان من الثقات»
وقال: «قال الأزهري: وكان كل ما عنده بخطه حدثنا الجوهري، قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق الثقة المأمون»
وقال الذهبي في «السير» (ج12ص49):
«الشيخ الإمام المحدث المكثر الصادق، مسند العراق»
فيه سهل بن أبي سهل
وهو سهل بن أحمد بن عثمان بن مخلد أبو العباس الواسطي
وهو ثقة يروي عن عمرو بن علي الفلاس
وقد قيل فيه الآتي:-
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج10ص173):
«قدم بغداد، وحدث بها عن بشر بن معاذ العقدي... وعمرو بن علي الفلاس.»
وقال الخطيب: «وكان ثقة»
فيه عمرو بن علي
وهو الإمام عمرو بن علي بن بحر بن كنيز أبو حفص الفلاس الباهلي البصري الصيرفي
وهو ثقة حافظ
وقد قيل فيه الآتي:-
«مشيخة النسائي» (ص60):
«عمرو بن علي بصري ثقة صاحب حديث حافظ»
وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج6ص249):
«سمعت ابى يقول كان عمرو بن على ارشق من على بن المدينى وهو بصرى صدوق»
فيه معاذ بن معاذ
سبق ذكره
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص421):
أخبرنا العتيقي، حدثنا تمام بن محمد بن عبد الله الأذني- بدمشق- أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي قال: سمعت نصر بن محمد البغدادي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: كان محمد بن الحسن كذابا وكان جهميا، وكان أبو حنيفة جهميا ولم يكن كذابا.
فيه العتيقي
وهو أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور البغدادي
وهو ثقة سمع من تمام
وقد قيل فيه الآتي:-
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (6/ 36):
«كتبت عنه، وكان صدوقا»
وقال: «سمعت أبا القاسم الأزهري ذكر أبا الحسن العتيقي، فأثنى عليه خيرا ووثقه.»
وقال السمعاني في «الأنساب» (9/ 233):
«منهم أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن [محمد بن] منصور العتيقى، هو روياني الأصل ولد ببغداد، ورويان من بلاد طبرستان، كان أحد الثقات المكثرين من الحديث...»
وذكره الذهبي في «السير» (17/ 602) وقال فيه:
«الإمام، المحدث، الثقة»
وقال: «وسمع بدمشق من تمام الرازي»
فيه تمام
وهو أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن الجنيد الرازي البجلي
وهو ثقة
وقد قيل فيه الآتي:-
ذكره الكتاني في «ذيل تاريخ مولد العلماء ووفياتهم» (ص145) وقال: «وكان ثقة مأمونا حافظا لم أر أحفظ منه في حديث الشاميين»
فيه أبو الميمون
وهو أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد
وهو ثقة روى عن مضر بن محمد البغدادي روى عنه تمام
وقد قيل فيه الآتي:-
ذكره الكتاني في «ذيل تاريخ مولد العلماء ووفياتهم» (ص78) وقال: «ثقة نبيل مأمون»
وذكره الذهبي في «السير» (ج15ص533) وقال: «الشيخ، الإمام، الأديب، الثقة، المأمون»
وقال تمام في «فوائده» (ج1ص232):
«أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد، ثنا أبو محمد مضر بن محمد البغدادي...»
فيه نصر بن محمد البغدادي
وهو أبو محمد مضر بن محمد البغدادي
وهو ثقة سمع من يحيى بن معين
وقد قيل فيه الآتي:-
«سؤالات الحاكم للدارقطني» (ص157):
«مضر بن محمد الأسدي قاضي واسط مقرئ ثقة»
وقال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج15ص361):
«مضر بن محمد بن خالد بن الوليد بن مضر أبو محمد الأسدي سمع: يحيى بن معين...»
وقال المعلمي في «التنكيل» (ج10ص820):
«أقول: لا توجد في «تاريخ بغداد» ولا غيره ترجمة باسم «نصر بن محمد البغدادي». وإعراض الأستاذ عن أن يشير إلى هذا فيقول: «مجهول» أو نحوه إلى الطريق التي سلكها يدلّ أنه قد عرف أن لفظ «نصر» تحريف وأن الصواب «مضر».»
بعضهم زعم أن أهل العراق كذبوا هذا الخبر واستدلوا بهذا الأثر:
«الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء» (ص150):
قال أبو يعقوب ونا أبو قتيبة سلم ابن الفضل قال نا محمد بن يونس الكديمي قال سمعت عبد الله بن داود الخريبي يوما وقيل له يا أبا عبد الرحمن إن معاذا يروي عن سفيان الثوري أنه قال استتيب أبو حنيفة مرتين فقال عبد الله بن داود هذه والله كذب...
فيه محمد بن يونس الكديمي
وهو ليس بثقة
وقد قيل فيه الآتي:-
قال ابن عدي في «الكامل في ضعفاء الرجال» (ج7ص553):
«مُحَمد بْن يُونُس بْن موسى أَبُو العباس الكديمي البصري.
اتهم بوضع الحديث وبسرقته وادعى رؤية قوم لم يرهم ورواية عن قوم لا يعرفون وترك عامة مشايخنا الرواية عنه ومن حدث عنه نسبه إِلَى جده موسى بأن لا يعرف.»
وقال ابن حبان في «المجروحين» (ج2ص332):
«محمد بن يونس بن موسى
أبو العباس البصري الذي يقال له: الكديمي، من أهل بغداد، يروي عن روح بن عبادة والخريبي والعقدي، وكان يضع على الثقات الحديث وضعًا، ولعله قد وضع أكثر من ألف حديث.»
«سؤالات حمزة للدارقطني» (ص111):
«سئل أبو الحسن الدارقطني عن محمد بن يونس الكديمي فسمعته يقول قال لي أبو بكر أحمد بن المطلب بن عبد الله بن الواثق الهاشمي كنا يوما عند القاسم المطرز وكان يقرأ علينا مسند أبي هريرة فمر في كتابه حديث عن الكديمي فامتنع عن قراءته فقام إليه محمد بن عبد الجبار وكان قد أكثر عن الكديمي فقال أيها الشيخ أحب أن تقرأه فأبى وقال أنا أجاثية بين يدي الله تبارك وتعالى يوم القيامة وأقول إن هذا كان يكذب على رسولك وعلى العلماء سمعت الدارقطني يقول كان الكديمي يتهم بوضع الحديث»
«الضعفاء والمتروكون للدارقطني» (ج3ص131):
«(486) محمد بن يونس بن موسى الشامي الكديمي»
وقال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج4ص74):
«محمد بن يونس بن موسى القرشي السامى الكديمى البصري الحافظ أحد المتروكين.
...
وقال أبو عبيد الآجرى: رأيت أبا داود يطلق في الكديمى الكذب، وكذا كذبه موسى بن هارون، والقاسم المطرز.»
وبعضهم زعم أن الذين استتابوه هم الخوارج واستدلوا بهذا الأثر:
قال أبو العباس ابن أبي العوام في كتابه «فضائل أبي حنيفة» (ص74):
٨٤ - حدثني أبي قال: حدثني أبي قال: وجدت في كتابي من حديث الحسن بن حماد سجادة، وقد حدثت به عنه قال: ثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم قال: أردت الخروج إلى الكوفة فقلت لشعبة: من تكاتب بالكوفة؟ قال: أبو حنيفة وسفيان الثوري، فقلت: أكتب لي إليهما، فكتب، وصرت إلى الكوفة، فسألت عن أسنّ الرجلين؟ فقيل: أبو حنيفة، فدفعت إليه الكتاب، فقال: كيف أخي أبو بسطام؟ قلت بخير، فلما قرأ الكتاب قال: ما عندنا فلك مبذول، وما عند غيرنا فاستعن بنا نعينك، ومضيت إلى الثوري فدفعت إليه كتابه، فقال لي مثل ما قال أبو حنيفة، فقلت له: شئ يروى عنك تقول: إن أبا حنيفة استتيب من الكفر مرتين، أهو الكفر الذي هو ضد الإيمان؟ فقال: ما سألني عن هذه المسألة أحد غيرك منذ كلمت بها، وطأطأ رأسه ثم قال: لا، ولكن دخل واصل الشاري إلى الكوفة فجاء إليه جماعة فقالوا له: إن هاهنا رجلاً لا يكفر أهل المعاصي يعنون أبا حنيفة، فبعث فأحضره وقال: يا شيخ بلغني أنك لا تكفر أهل المعاصي؟ قال: هو مذهبي، قال: إن هذا كفر، فإن تبت قبلناك وإن أبيت قتلناك، قال: ممّ أتوب؟ قال: من هذا، قال: أنا تائب من الكفر، ثم خرج، فجاءت جماعة من أصحاب المنصور فأخرجت واصلاً عن الكوفة، فلما كان بعد مدة وجد من المنصور خلوة فدخلها، فجاءت تلك الجماعة فقالت: إن الرجل الذي كان تاب قد راجع قوله، فبعث فأحضره فقال: يا شيخ بلغني أنك راجعت ما كنت تقول، فقال: وما هو؟ فقال: إنك لا تكفر أهل المعاصي، فقال: هو مذهبي، قال: فإن هذا عندنا كفر، فإن تبت منه قبلناك وإن أبيت قتلناك، قال: والشراة لا يقتلون حتى يستتاب ثلاث مرات، فقال: ممّ أتوب؟ قال: من الكفر، قال: فإني تائب من الكفر، قال: فهذا هو الكفر الذي استتيب منه
قلت: هذا الأثر خرافة واضحة والكتاب كله مليء بخرافات مثله.
الأثر يخالف ما صح عن سفيان بن عيينة وسفيان الثوري نفسه حيث قالا إن أصحاب أبي حنيفة هم الذين استتابوه وليس الخوارج!!! ويخالف أيضا ما سبق من كلام الإمام أحمد وشريك وحسن بن صالح.
وسند الأثر منقطع أصلا! لقول جد أبو العباس (وهو عبد الله بن محمد المعروف بابن أبي العوام): "وقد حدثت به عنه"، فهو يدل على الإنقطاع كما قال الخطيب البغدادي في «الكفاية في علم الرواية» (ص374):
«باب في قول الراوي: حدثت عن فلان وقوله: حدثنا شيخ لنا لا يصح الاحتجاج بما كان على هذه الصفة لأن الذي يحدث عنه مجهول عند السامع وقد ذكرنا أنه لو قال: حدثنا الثقة ولم يسمه لم يلزم السامع قبول ذلك الخبر مع تزكية الراوي وتوثيقه لمن رواه عنه فبألا يلزم الخبر عن المجهول الذي لم يزكه الراوي أولى»
والحسن بن حماد توفي سنة ٢٤١هـ، وعبد الله بن محمد مات في حدود السنة ٣٣٥هـ، وهو يروي عنه دائمًا بواسطة أو واسطتين، وأنا لم أجد ما يدل على لقاء بينهما
ثم إن والد وجد أبي العباس -على حد علمي- مجهولا الحال أيضا
وقد قيل فيهم الآتي:
قال المعلمي في «التنكيل» (ج1ص20):
«المشهور من آل أبي العوام أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد، ولاه العبيديون الباطنية القضاء بمصر، فكان يقضي بمذهبهم، ولم أر من وثقه، روى عنه الشهاب القضاعي هذا الكتاب الذي ذكره الكوثري، رواه أحمد عن أبيه عن جده على أنه تأليف الجد عبد الله بن محمد وقد فتشت عن تراجمهم فأما أحمد بن محمد فله ترجمة في (قضاة مصر) وفي (الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية) لعبد القادر القرشي، ووعد القرشي أن يذكر أباه وجده، ثم ذكر الجد فقال: «عبد الله بن محمد بن أحمد جد أحمد بن محمد بن عبد الله الإمام المذكور في حرف الألف، ويأتي ابنه محمد».
هذا نص الترجمة بحذافيرها، ولم أجد / فيها ترجمة لمحمد...
...فأما أحمد فقد عرف بعض حاله، وأما أبوه وجدّه فلم أجد لهما أثراً إلا من طريقه»
وبعضهم زعم أن الإمام أحمد قال إن هذه القصة لا تصح:
قال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص374):
أخبرنا الخلال، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال... وقال النخعي: حدثنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: لم يصح عندنا أن أبا حنيفة كان يقول القرآن مخلوق.
قلت: أبو بكر هو المروزي الضعيف وليس صاحب الإمام أحمد أبو بكر المروذي كما نبه الأخ عز الدين هنا
ويدل على ذلك ما رواه الصالحي في «عقود الجمان» (ص193): «قال القاضي أبو القاسم بن كأس (يعني النخعي): حدثنا أبو بكر المروزي، قال سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: لم يصح عندنا أن أبا حنيفة قال القرآن مخلوق! فقلت: الحمد لله! يا أبا عبد الله هو من العلم بمنزلة، فقال: سبحان الله! هو من العلم والورع والزهد وإيثار الدار الآخرة بمحل لا يدركه فيه أحد، ولقد ضرب بالسياط على أن يلى القضاء لأبي جعفر المنصور فلم يفعل، فرحمة الله عليه و رضوانه.»
وما رواه الذهبي في «مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه» (ص43): «قال ابن كأس: ثنا أبو بكر المروزي، سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، يقول: لم يصح عندنا أن أبا حنيفة رحمه الله، قال: القرآن مخلوق، فقلت: الحمد لله يا أبا عبد الله، هو من العلم بمنزلة! فقال: سبحان الله! هو من العلم، والورع، والزهد، وإيثار الدار الآخرة بمحل لا يدركه فيه أحمد، ولقد ضرب بالسياط على أن يلي القضاء لأبي جعفر فلم يفعل»
وبعضهم زعم أن أبا يوسف أقرب تلاميذه قال بأنه أول من قال بأن القرآن غير مخلوق واستدلوا بهذا الأثر:
قال محمد بن خلف بن حيان في «أخبار القضاة» (ج3ص257):
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن أبو يعقوب لؤلؤ قال: أخبرني إسحاق بن عبد الرحمن عن الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف قال: أول من قال: القرآن ليس بمخلوق: أبو حنيفة.
قلت: يبدو لي والله أعلم أن هذا تصحيف أو وهم من محمد بن خلف، لأن هذا الأثر بنفس الإسناد موجود في ثلاثة كتب أخرى ولكن فيهن وصفه أبو يوسف بأنه «أول من قال القرآن مخلوق»!!
قال عبد الله في «السنة» (ج1ص183): «حدثني إسحاق بن عبد الرحمن، عن حسن بن أبي مالك، عن أبي يوسف، قال أول من قال: القرآن مخلوق أبو حنيفة»
وقال ابن حبان في «المجروحين» (3/ 64): «لا أعلم بينهم فيه خلافا على أن أئمة المسلمين وأهل الورع في الدين في جميع الأمصار وسائر الأقطار جرحوه وأطلقوا عليه القدح إلا الواحد بعد الواحد قد ذكرنا ما روى فيه من ذلك في كتاب التنبيه على التمويه فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب غير أني أذكر منها جملا يستدل بها على ما وراءها من ذلك ما حدثنا زكريا بن يحيى الساجي بالبصرة قال... أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي قال حدثنا الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف قال أول من قال القرآن مخلوق أبو حنيفة يريد بالكوفة»
وقال الخطيب في «تاريخ بغداد» (ج13ص374): «ذكر الروايات عمن حكى عن أبي حنيفة القول بخلق القرآن:
34 - أخبرنا البرقاني، حدثني محمد بن العباس الخزاز، حدثنا جعفر بن محمد الصندلي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عم ابن منيع، حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن، حدثنا حسن بن أبي مالك عن أبي يوسف قال: أول من قال القرآن مخلوق أبو حنيفة.»
واستدلوا أيضا بهذا الأثر:
قال البيهقي في «الأسماء والصفات» (ج1ص611):
وقرأت في كتاب أبي عبد الله محمد بن محمد بن يوسف بن إبراهيم الدقاق بروايته عن القاسم بن أبي صالح الهمذاني، عن محمد بن أيوب الرازي، قال: سمعت محمد بن سابق ، يقول: سألت أبا يوسف ، فقلت: أكان أبو حنيفة يقول القرآن مخلوق؟، قال: معاذ الله، ولا أنا أقوله، فقلت: أكان يرى رأي جهم؟ فقال: معاذ الله ولا أنا أقوله رواته ثقات
فيه القاسم بن أبي صالح الهمذاني
وقد قيل فيه الآتي:-
قال الألباني في «سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة» (5/ 143):
«...فإن القاسم بن أبي صالح هذا فيه كلام، أورده الحافظ في " اللسان "، وسمى أباه: بندار بن إسحاق بن أحمد الزرار الحذاء، أحد الأدباء الهمداني، وقال: " روى عن أبي حاتم الرازي وإبراهيم بن ديزل وغيرهما، روى عنه إبراهيم بن محمد بن يعقوب، وصالح بن أحمد الحافظ، وأبو بكر بن لال الفقيه. قال صالح: " كان صدوقا متقنا لحديثه، وكتبه صحاح بخطه، فلما وقعت الفتنة، ذهبت عنه كتبته، فكان يقرأ من كتب الناس، وكف بصره، وسماع المتقدمين عنه أصح. وقال عبد الرحمن الأنماطي: " كنت أتهمه بالميل إلى التشيع ". توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ".»